تشير العديد من التصريحات الصادرة عن قيادات في «قسد» حيال التطورات التي تشهدها مدينتي الحسكة والقامشلي إلى وجود انقسام غير معلن داخل صفوفها، وإن كان من المؤكد أن جناحه الأقوى هو الذي استطاع فرض تطبيق الإتفاق مع دمشق دون عقبات، لكن الأداء الحكومي في سياق التعاطي مع هذا الملف بدا تناكفيا مع «المكون الكردي» وفقا للمنظور الذي يتباه التيار المتحفظ على مسار الإندماج، أو أقله المتحفظ على الضوابط الحاكمة لمساره، وفي هذا السياق أكد مصدر مخول بالتصريح باسم «دائرة العلاقات الخارجية» التابعة للـ«الإدارة الذاتية» في اتصال مع «الديار» أن «حكومة دمشق تمارس الإستفزاز في موضوع التعاطي مع التيارات والأحزاب الكردية»، وأضاف إن «استقبال القيادة السورية مؤخرا لوفد «المجلس الوطني الكردي» دليل قاطع على أن حكومة دمشق قررت الدخول في حالة تناكفية مع باقي المكونات الكردية»، والجدير ذكره في هذا السياق أن «المجلس الوطني الكردي» كان قد اتخذ منذ تأسيسه موقفا متناقضا مع مشروع «قوات سوريا الديمقراطية» الذي سارت عليه، ففي الوقت الذي راحت فيه هذي الأخيرة تختط لنفسها مسارا بات معروفا بما يسمى بـ«الإدارة الذاتية» التي كانت تعتد بدعم وإسناد أميركيين، فضل «المجلس» الإنضواء تحت راية المعارضة السورية بطبعتيها «المجلس الوطني السوري»، و«الإئتلاف السوري المعارض» اللذين تأسسا عامي 2011 و 2012 على التوالي.

Social Plugin