ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أنّ تقديرات في إسرائيل تشير إلى أنّ إيران تمارس ضغوطًا متزايدة على حزب الله للانخراط في أي مواجهة عسكرية مقبلة ضد إسرائيل، خلافًا لما جرى خلال حرب “12 يوماً”، حين لم يشارك الحزب بشكل مباشر في القتال.
وبحسب ما أوردته الصحيفة، فإنّ طهران ترغب هذه المرة في مشاركة حزب الله في المعركة، في حال اندلاع مواجهة واسعة، ولا سيما إذا أقدمت الولايات المتحدة على تنفيذ ضربات عسكرية ضد إيران. وفي هذا الإطار، أشارت الصحيفة إلى أنّ إسرائيل وجّهت رسالة تحذير إلى حزب الله مفادها أنّ أي تدخل سيقابل بـ”ضربة مؤلمة جدًا”، مؤكدةً أنّ الجيش الإسرائيلي أعدّ خططًا لإلحاق “أذى واسع” بالحزب، على خلفية ما وصفته الصحيفة بخطوات إعادة التأهيل وإعادة التموضع التي نفّذها خلال العام الماضي.
ولفتت “يديعوت أحرونوت” إلى أنّ الاستعدادات الإسرائيلية لا تقتصر على الجبهة اللبنانية، إذ تضع تل أبيب في حساباتها احتمال تدخل جماعة الحوثيين ووكلاء آخرين لإيران في أي مواجهة إقليمية مقبلة، ما يرفع منسوب القلق من اتساع رقعة الصراع.
وفي سياق متصل، تحدثت الصحيفة عن تحركات إيرانية متسارعة لزيادة الضغط على حزب الله، بعضها يجري “تحت الرادار”، مشيرةً إلى زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى لبنان الشهر الماضي. واعتبرت الصحيفة أنّ الزيارة هدفت، بحسب التقديرات الإسرائيلية، إلى التأكد من أنّ مقاتلي الحزب “لن يقفوا على الحياد” في حال اندلاع حرب جديدة.
وفي المقابل، لم يصدر أي تعليق فوري عن حزب الله أو عن طهران ردًا على ما أوردته الصحيفة الإسرائيلية.
يأتي هذا التصعيد في التقديرات الإسرائيلية في ظل توتر إقليمي متزايد، تزامنًا مع استمرار المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران حول ملفات أمنية ونووية. وعلى الرغم من تصريحات أميركية متكررة تؤكد السعي إلى الحلول الدبلوماسية، لا تزال إسرائيل تلوّح بالخيار العسكري لمنع إيران من تعزيز قدراتها، فيما يبقى الجنوب اللبناني إحدى أبرز ساحات الاشتباك المحتملة في حال انفجار مواجهة إقليمية واسعة.

Social Plugin