وفي هذا السياق، شدّد مؤسّس جمعية اليازا زياد عقل على أنّ "ملفّ الباصات والفانات في لبنان يُعدّ من أخطر الملفات على السلامة العامة"، معتبرًا أنّ "ما يجري في هذا القطاع هو فضيحة حقيقية على المستويين الرقابي والتنظيمي".
وأشار عقل إلى أنّ "الأرقام نفسها تُمنح أحيانًا لعشرات الباصات، من دون أي تدقيق أو إجراءات سلامة، ومن دون إجراء فحوص تقنية أو ميكانيكية"، لافتًا إلى أنّ "أزمة الباصات في لبنان ليست جديدة، بل هي مشكلة مزمنة تتفاقم مع مرور الوقت في ظل غياب أي معالجة جدّية".
وأوضح أنّ "الإشكالية لا تقتصر على مسألة التسجيل والترقيم، بل تمتد إلى سلوكيات مالكي الباصات و"الفانات" "، قائلًا: "كثيرون منهم لا يلتزمون بالقوانين، يسيرون عكس السير، يتشاجرون على الطرقات، ولا يُعيرون أي اهتمام لسلامة الركّاب أو مستخدمي الطريق".
وفي معرض تحميل المسؤوليات، حمّل عقل جزءًا منها لوزارة الداخلية، معتبرًا أنّ "غياب المعاينة الميكانيكية الدورية يشكّل خطرًا داهمًا"، متسائلًا: "كيف يمكن القبول بسير باصات على الطرقات من دون فحص مكابح أو تجهيزات سلامة؟".
وأضاف أنّ "الواقع اليوم يُظهر غيابًا شبه كامل للتراخيص، إذ لا توجد حتى الآن رخص قيادة مخصّصة للفانات"، مشدّدًا على أنّ "كل وسيلة نقل، سواء كانت فانات أو دراجة نارية أو سيارة، يجب أن تكون مرخّصة، مسجّلة، ومُرقّمة بشكل واضح، بما يتيح للقوى الأمنية معرفة هوية المالك ومحاسبته".
وتطرّق عقل إلى ما وصفه بـ"الفوضى الشاملة" في قطاع النقل، معتبرًا أنّ "الأخطاء لا تقتصر على الباصات فحسب، بل تشمل أيضًا الدراجات النارية"، في ظل مرحلة صعبة مرّ بها البلد سمحت بتفشّي هذا الواقع من دون ضوابط.
وختم بالتحذير من خطورة استمرار هذا الإهمال، مشيرًا إلى أنّ "حتى باصات المدارس لا تلتزم بالقوانين أحيانًا"، وقال: "مركبة تقلّ طلاب مدارس، يُفترض أن تعلّمهم الانضباط واحترام القانون، فإذا بها تُمارس المخالفات على الطرقات. هذا أمر غير مقبول ويهدّد سلامة الأجيال القادمة".
وفي ما يتعلّق بالإجراءات العاجلة، شدّد عقل على أنّ "المطلب الأساسي لـ"اليازا" هو الالتزام بقانون السير، كما هو الحال بالنسبة إلى الدراجات النارية وسائر وسائل النقل"، داعيًا إلى "إخضاع سائقي الفانات والباصات لامتحانات سوق فعلية وسريعة"، ومؤكدًا ضرورة "ضبط التسجيل وتطبيق قانون السير بحقهم من دون استثناء".

Social Plugin