بين مؤتمر دعم الجيش و"الميكانيزم"... كواليس زيارة بارو لبري



من مقر الرئاسة الثانية في عين التينة أن رئيس مجلس النواب نبيه بري يلتقي في هذه الأثناء وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو والوفد المرافق، في لقاء يستمر منذ نحو 45 دقيقة حتى الآن.

وبحسب المعلومات، تأتي هذه الزيارة في إطار الدور الفرنسي المتواصل في لبنان، ولا سيما ضمن لجنة "الميكانيزم"، في وقت تُسجَّل محاولات أميركية–إسرائيلية للحد من هذا الدور أو تقليصه، ما يطرح تساؤلات عمّا إذا كانت زيارة بارو تهدف إلى تثبيت الحضور الفرنسي التقليدي في لبنان في مرحلة سياسية وأمنية دقيقة.

وفي سياق متصل، أفادت معلومات أن الزيارة تحمل بعدًا عمليًا يتمثّل في التحضير لمؤتمر دعم الجيش اللبناني، المقرر عقده في باريس خلال الشهر المقبل، وهو مؤتمر سبق الإعلان عن موعده في إطار الجهود الفرنسية لدعم المؤسسة العسكرية اللبنانية.

كما تشير المعطيات إلى وجود رغبة فرنسية واضحة بلعب دور فاعل في الجنوب اللبناني، ولا سيما في المرحلة التي تلي انتهاء مهام اليونيفيل، ضمن صيغ متعددة يجري التداول بها، أبرزها:

إنشاء قوة ضمن الاتحاد الأوروبي،

أو قوة دولية بمسمّى ومهام جديدة،

أو الإبقاء على وجود دولي من خلال اتفاقيات ثنائية بين لبنان والدول الراغبة في الاستمرار، على غرار اتفاقيات دفاع مشترك.

ويكتسب هذا اللقاء أهمية إضافية في ظل الأسئلة المطروحة حول ما إذا كانت الزيارة ستحمل جديدًا في الملف اللبناني، خصوصًا بعد التسريبات التي تحدّثت عن فشل زيارة قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن، والتغريدات الأميركية التي رافقت تلك الزيارة.

و من المقرر أن ينتقل وزير الخارجية الفرنسي بعد ختام لقائه مع الرئيس بري إلى لقاء رئيس الحكومة نواف سلام، ثم وزير الخارجية اللبناني، فلقاء رئيس الجمهورية، على أن تُختتم جولته بزيارة قصر الصنوبر حيث يُعقد مؤتمر صحافي يضع فيه الجانب الفرنسي خلاصة هذه المحادثات.