ماذا قال العميل محمد صالح أمام المحكمة؟



أثار توقيف محمد صالح العشريني في نيسان الماضي، بتهمة التعامل مع إسرائيل صدمة داخل بيئة الحزب نظراً لموقعه الحساس في قوة الرضوان.

ديون صالح المتراكمة التي وصلت الى 200 الف دولار على خلفية عمله بالبورصة ادت الى خطفه من قبل دائنيه لتنكشف مصادفة علاقته بالموساد.

وفي استجوابه في أول جلسة له أمام المحكمة العسكرية برئاسة العميد وسيم فياض بعد تسعة أشهر من توقيفه تقرر رفع الجلسة إلى شهر أيار المقبل فيما بدا صالح هادئاً وحاول الإيحاء بأنه عميل مزدوج وأن تواصله مع الإسرائيليين كان بعلم جهاز أمن الحزب.

صالح عاد وتراجع عن اعترافاته الاولية وانكر قيمة الديون معترفاً فقط بمبلغ 35 ألف دولار، كما نفى تزويد الموساد بمعلومات حساسة.

وفي اعترافه الاولي أمام شعبة المعلومات أفاد صالح أنه عرض خدماته على الموساد بصفته في قوة الرضوان حيث جنّده في البدء المدعو أبو داوود، الذي حوّله إلى المدعو محسن المختص بقوة الرضوان، والأخير أحاله إلى المدعو علي، الذي زوّده بأسماء عناصر حزب الله والوحدات التابعة له، وكذلك معلومات عن فوج نينوى وفوج نصر، وتقاضى مقابل ذلك مبلغ 23 ألف دولار الامر الذي انكره صالح ايضاً ليزعم أن ما زوّد به مشغّله كان يتعلق بموضوع التشكيلات ما قبل الحرب.

ووصلت إلى يد صالح حوالات مالية عديدة بين 2024 و2025 قبض قسماً منها بواسطة “البريد الميت”، في الأشرفية وكانت بحدود 3 آلاف دولار، و”بريد ميت” في الحمرا بلغ 5 آلاف دولار، ومبلغ 7 آلاف دولار مع ساعة يد، بالاضافة الى ثلاث حوالات بقيمة 7200 دولار، ومبلغ آخر قبضه في بغداد بلغ 23 ألف دولار.

وفي حاسوب المتهم أكثر من أربعين اسماً لمسؤولي الحزب وعناصره وعناوينهم، وكذلك مراكز منشآت الحزب في الجنوب والضاحية والبقاع.

وفي هاتفه محادثات مع مشغّليه بواسطة البريد الإلكتروني وبرر صالح ان ذلك بعلم الحزب.

عند هذا الحد، توقف استجواب المتهم، ليقرر رئيس المحكمة تكليف شعبة المعلومات إيداع المحكمة لائحة بأسماء الأشخاص وهويات المسؤولين في الحزب الواردة في حاسوب المتهم، وكذلك مراكز المنشآت من تاريخ إرسالها وتزويد مشغّليه بها.

فيما طلب ممثل النيابة العامة القاضي زياد الدغيدي تحديد ما إذا كان هؤلاء الأشخاص قد استشهدوا، وكذلك ما إذا تم استهداف منشآت الحزب الموجودة في حاسوب المتهم.