أكد نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب غسان حاصباني أن أحداً لم يسمع من اللجنة الخماسية بالمباشر أو تلميحاً طلباً بتأجيل الانتخابات كما صرح الرئيس نبيه بري، مضيفاً: “طالما ان الرئيس بري يقول إنه لن يسمح لهم بذلك فيدنا بيده لإجرائها في موعدها، لذا نحن نصر على أن الانتخابات ستجرى وفق القانون الحالي بلا الميغاسنتر ولا الدائرة 16. لن نسوّق لبروبغندا الرئيس نبيه بري الذي يدّعي أنه مصرّ على إجراء الانتخابات فيما هو يحاول تطييرها عملياً”.
وفي مقابلة ضمن “الجمهورية القوية” عبر إذاعة “لبنان الحر”، قال: “إن التيار الوطني الحر يسعى لاستخدام الدائرة 16 كشمّاعة لتطيير الانتخابات إذ هو يدرك أن أرقامه متهاوية وتحالفاته لم تتبلور بعد”.
كما أكد أنه “لا يجوز الكلام عن تطبيق اتفاق الطائف وانشاء مجلس شيوخ عشية كل استحقاق دستوري، بل يجب النظر إلى وثيقة الوفاق الوطني كركيزة لقيام الدولة وليس العكس وأردف: “هذا تضييع للرأي العام وتخفيف من عزيمة المواطنين الذين ينتظرون الانتخابات من خلال أخذهم إلى مواضيع خارج الإستحقاق الأساسي”.
تابع: “تأخير الانتخابات يشكل ضربة للعهد وأي خطوة سلبية باتجاه إجراء الانتخابات في موعدها ستعطي صورة سلبية للعالم. لا مؤشرات دولية لتأجيل الانتخابات وأدعو من هنا سفراء الخماسية لإصدار بيان يوضح صحة ما قاله الرئيس بري نقلاً عنهم”.
ردّا عن سؤال، أجاب حاصباني: “سلاح “الحزب” هو أداة خارج الشرعية وعلاجها في تطبيق الدستور، والانتخابات حق كل مواطن لبناني وواجب عليه والعملية الديمقراطية هي عمل تراكمي وليست بكبسة زر. لذا لا يمكن ان نتحجج بوجود سلاح “الحزب” لتأجيل الانتخابات وإلا لم يكن لدينا مجلس نواب منذ سنوات”.
تابع: “خلال لقائي بوزير الداخلية والبلديات كان هناك تأكيد تام وحاسم على المضي قدماً بالانتخابات النيابية كما رسمت مسارها الحكومة”.
هذا واكد حاصباني ان المطلوب الإسراع بالإصلاحات في الدولة وعدم الاستخفاف بالمال العام وهدره في مصاريف تشغلية لا تعود بأي إفادة على المواطن اللبناني.
كما شدد على ان الدولة غير مفلسة ولديها مقدرات كبيرة وأصول مهمة إن تم إدارتها بشكل صحيح تدّر اموالاً لمصلحة الخزينة، مضيفاً: “على سبيل المثال إن تم السير جدياً في مسألة مكافحة التهرب الجمركي والضريبي، تدخل مليار ونصف مليار دولار خلال سنة. إن لم نستخدم هذا المبلغ على مصاريف تشغيلية بل على بناء معمل كهرباء بعدما حضّر الوزير جو الصدي الأرضية المطلوبة وتمّ تشكيل الهيئة الناظمة بإستطاعتنا أن نوفر الكهرباء حينها. ما يعيق ذلك اليوم عدم وجود إستثمارات خارجية في قطاع الطاقة في حين في السابق كان هناك أموال ومستثمرين ولم تتم الاستفادة منها”.
ردّا عن سؤال بشأن توقيع وزير الطاقة على زيادة التعرفة الجمركية 300 الف ليرة على صفيحة البنزين ومعارضته ووزراء “القوات” هذه الزيادة خلال جلسة مجلس الوزراء، أوضح حاصباني: “نحن لدينا 4 وزراء في الحكومة إعترضوا على ذلك فيما هناك رئيس جمهورية ورئيس حكومة ووزراء محسبون على كل منهما ووزراء يمثلون أحزاباً أخرى ووزارة مال من إقترح وهي تابعة لطرف آخر. إذاً لدينا 4 وزراء يضعون كل جهدهم لتصويب المسار في الحكومة وتصحيح بعض الأمور، نجحوا في بعض الأمور ولم يوفقوا في أخرى. بالنتيجة القرار يؤخذ من الأكثرية في مجلس الوزراء. بالخلاصة الوزير جو الصدي عارض القرار مجلس الوزراء ووقع على الشق المتعلق بتطبيقه ضمن وزارته إدارياً من منطلق مسؤوليته الوزارية، وضمن مبادئ الدستور وانتظام العمل. لنعد الى المرحلة السابقة حين كان هناك رئيس جمهورية وعدد كبير من الوزراء ينتمون لـ”التيار الوطني الحر”، وقبل ذلك فترة الشغور حين تحول كل وزير الى ملك يأخذ قراره منفرداً نحن لم نكن حينها في الحكومة فيما هم خربوا البلد في كل الوزارات وهنا لا اتحدث عن فريق واحد”.
أضاف: “إستطعنا تحقيق أمور مهمة في مجلس الوزراء من تعديل البيان الوزاري الى ما يتعلق بالنزوح وعودة النازحين وفي ملف السلاح ووضع جدول زمني له، إعادة وزارة الخارجية الى وزارة سيادية بإمتياز وصولاً الى وزارة الطاقة التي شهدت تنظيف داخلي في الإدارة وتعينات لم يقدموا عليها منذ سنوات عدة ما تسبب عملياً بشلل إداري من مجلس إدارة كهرباء لبنان الى مجلس إدارة مؤسسات المياه الى المديرين العامين الى الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء التي تخلفوا عن تشكيلها منذ العام 2002. حتى إنهم إن عينوا بعض الإداريين كانوا منهمكين في السياسة كما احد مسؤولي المياه المنهمك بالقيام بحملته الانتخابية”.
تابع: “من انجازاتهم 26 مليار دولار ديون أو هدر ولم يتم الاستثمار بها لا بل تم تسليمنا الوزارة وتأمين الكهرباء لا يتعدى 4 ساعات فقط. من انجازاتهم بواخر مؤقتة كلفت لبنان بين أجرة البواخر وتشغيلها اكثر من مليار دولار فيما كانت الدولة من يسدد ثمن الفيول. لو تم بناء معمل في هذه المبالغ لكنا حلينا مشكلة الكهرباء. هل نذكر بإنجاز التيار عينه في وزارة الاتصالات حيث تعاقبوا عليها بين ٢٠٠٨ و ٢٠١٦ وهناك وزير لهم قيد المحاكمة في مجلس النواب وغرّم في القضاء جراء إرتكاباته. كما اذكر انه في عهد وزراء التيار العوني في الاتصالات تم نقل مسؤولية المصاريف التشغلية من عاتق الشركات لتكون على عاتق الحكومة بتوقيع من الوزير. لذا نطالب الوزير الحالي شارل الحاج ان يقدم كما فعل الوزير الصدي على إطلاق تدقيق جنائي في مسار تعاطي الوزارة مع شركات الخليوي ومع عقود الاتصالات الثابتة و”الفيبر اوبتكس” مع “اوجيرو”. الوزير باسيل كان بالاتصالات عام 2008 أي قبل الطاقة حتى. قطاع الاتصالات كان يدر المليارات وتهاوى تدريجياً وفكفكوا الهيئة الناظمة التي كان يرأسها الوزير كمال شحادة في تلك الحقبة لحصر الصلاحيات بيد الوزير. كذلك فكفكوا قطاع الطاقة والمياه من خلال أدائهم”.
رداً عن سؤال، أجاب: “الخطط لا قيمة لها ما لم تنفّذ. الأساس ليس الخطط بل في هيكلية الدولة والوزارة لأنه إذا كانت مفككت لا يمكن تنفيذ شيء. من هنا مهم جداً ما يقوم به الوزير الصدي وهو بناء البنية التحتية فبسنة واحدة إختصر 15 سنة تقريباً. كما ان إطلاقه التدقيق الجنائي سيكشف ما جرى في السنوات الماضية، وتغطية بعض الأمور بقرارات وزارية لا يلغي واقع ارتكابها ومسؤولية من اقترحها”.

Social Plugin