وأشار التجمّع إلى أنّ شمولية التحرّك ووحدة المطالب والشعارات أثبتت أنّ القطاع العام، بجناحيه العامل والمتقاعد، وبأسلاكه العسكرية والمدنية، قادر على اجتراح مختلف أشكال النضال، من الاعتصام والتظاهر إلى التوقّف عن العمل والإضراب، بما يجعله قادرًا على فرض إيقاعه وانتزاع الاعتراف به وحدةً نقابية متماسكة لا تهزّها محاولات السلطة التمييز بين المدنيين والعسكريين، أو بين العاملين والمتقاعدين، أو بين الفئات الوظيفية المختلفة من إداريين ومعلّمين، وقادرًا في الوقت نفسه على تحقيق مطالبه التي تؤمّن حياة لائقة وكريمة لمختلف الفئات الوظيفية.
ولفت التجمّع إلى أنّ التحرّك فرض على السلطة الاعتراف بحقوق القطاع العام، ومنح نفسها مهلة تنتهي في نهاية شباط 2026 للبتّ بالمطالب المعلنة وتحقيقها، محذّرًا من أي تملّص أو نكث بالوعود التي قُطعت للزملاء العسكريين، ولا سيّما لجهة رفع الرواتب والمعاشات إلى 50% مما كانت عليه بالدولار الأميركي عام 2019، وتقسيط النسبة المتبقية على خمسة أجزاء تُدفع كل ستة أشهر بمعدل 10% من قيمة الراتب أو المعاش، مع تصحيح مماثل للمتعاقدين. وأشار إلى أنّ هذه البنود تشكّل جوهر الورقة التي قدّمها التجمّع إلى رئيس الجمهورية، معربًا عن أمله في تلقّي جواب شافٍ من فخامته.
وختم التجمّع داعيًا العاملين في القطاع العام، من دائمين ومتعاقدين ومتقاعدين، عسكريين ومدنيين، إلى الاستعداد مجددًا للنزول إلى الشارع، وبمختلف أشكال النضال التي يكفلها الدستور، من اعتصام وتظاهر وصولًا إلى الإضراب المفتوح عند الضرورة، مؤكدًا أنّ شهر شباط يجب أن يكون شهر غضب تُحقّق فيه النتائج المرجوّة، وأنّ ما بعد شباط 2026 لن يكون كما قبله، على أن تبقى وحدة القطاع العام البوصلة التي تهدي مسار التحركات.

Social Plugin