لماذا يرتبط الجلاب وقمر الدين بشهر رمضان فقط؟


مع حلول شهر رمضان ، تعود إلى موائد الإفطار مشروبات ارتبط اسمها بهذا الشهر، مثل الجلاب وقمر الدين. لكن لماذا نشربهما تحديدًا في رمضان دون سواه؟ وما السر وراء هذه العادة؟

يرتبط هذان المشروبان بالتراث الرمضاني في بلاد الشام منذ مئات السنين. فالجلاب، المصنوع من دبس التمر أو العنب وماء الزهر، يُعرف بقدرته على تعويض الجسم بالسكريات والطاقة بعد ساعات الصيام الطويلة. أما قمر الدين، وهو شراب المشمش المجفف، فيتميّز بغناه بالفيتامينات ويساعد على ترطيب الجسم بسرعة بعد الإفطار.

إلى جانب فوائدهما الغذائية، يحمل الجلاب وقمر الدين قيمة رمزية واجتماعية. فحضورهما على المائدة يوفر أجواءً من الحنين والدفء، ويذكّر بالعادات العائلية القديمة التي توارثتها الأجيال. وهكذا، لم يعودا مجرد مشروب، بل أصبحا جزءًا من هوية رمضان وطقوسه الخاصة.

لذلك، يبقى السر الحقيقي في ارتباطهما بالذاكرة الجماعية وبحاجة الصائم إلى مشروبات تعيد إليه النشاط، إلى جانب الطابع الاحتفالي الذي يميّز الشهر الفضيل.

لبنان 24