كلام جابر يعكس صعوبة تمويل أي زيادات في ظل الأزمة المالية المستمرة منذ 2019، والعجز المزمن في الإيرادات، وارتفاع الدّين العام، وتراجع احتياطيات مصرف لبنان، ما يفرض على الحكومة البحث عن مصادر تمويل جديدة أو معدّلة، وسط تساؤلات حول قدرتها على إيجاد حلول مستدامة أو الاكتفاء بإجراءات ترقيعية.
الملف هنا، ينقسم إلى شقّين: تقني يتمثّل بإمكانات تأمين التمويل نظريًا، وواقعي يؤكد أن تحسين رواتب الموظفين والعسكريين لا يمكن أن يتم قبل إصلاح مالية الدولة، وهو أمر يفوق قدرة الحكومة الحالية، ما يرجّح اعتماد حلول جزئية بأقل كلفة ممكنة.
ومن أبرز الخيارات التقنية المطروحة: تحسين الجباية وإعادة هيكلة الإيرادات الضريبية، تفعيل الجمارك ورسوم الاستيراد، الاستفادة المحدودة من التمويل الدولي المشروط، تقليص الإنفاق غير الضروري ومحاربة الهدر والفساد، إضافةً إلى تنفيذ إصلاحات هيكلية في القطاع العام.
وفي هذا السياق، أوضح مصدر اقتصادي مطلع أنّ تفعيل المعابر الحدودية والحد من التهرب الجمركي والضّريبي يمكن أن يؤمّن إيرادات إضافية، كما أن القروض أو الاتفاق مع صندوق النقد والمانحين قد يتيح تمويلاً جزئيًا للزيادات إضافةً إلى أهمية فرض رسوم عادلة على الأملاك البحرية والنهرية ورفع الحصانات عن المنتفعين.
وشدّد المصدر على أن ملف الزيادات معقّد، في ظل موازنة شبه صفرية لعام 2026، ودولة لم تستعد عافيتها المالية بعد، ما يطرح إشكالية إقرار زيادات تشمل العسكريين والأساتذة والمتعاقدين وموظفي الدولة كافة.

Social Plugin