هاني العمري يطلق “استلطفتك”… حين يتحوّل خطأ الرقم إلى حكاية عشق دافئة

Achrafieh News 📰

جوسلين جريس _ الاشرفية نيوز

أطلق الفنان هاني العمري أغنيته الجديدة بعنوان “استلطفتك” في شباط 2026، عملٌ رومانسيّ ينبض بالعفوية، ويعيد إلى الذاكرة زمن العلاقات التي تبدأ من أبسط التفاصيل… من صوت، من “ألو”، من صدفة غير مخطّط لها.

تقوم فكرة الأغنية على موقف إنساني بسيط: غلطة رقم هاتف تتحوّل إلى مساحة حميمة من الحوار والحنين، حيث لا يرى البطل وجه من يُحادثه، لكنه يقع أسير الصوت، ويبدأ القلب برسم ملامح لا تحتاج إلى صورة. من هنا، تنطلق الأغنية كحالة شعورية، لا كقصة تقليدية، وتنجح في نقل المستمع إلى تلك اللحظة الأولى التي يولد فيها الإعجاب بلا مقدمات.

يفتتح هاني العمري الأغنية بصوت اتصال هاتفي وكلمة “ألو”، لتكون الشرارة الأولى لحكاية تمتد على إيقاع الليل، حيث “طالت السهرة” وغاب الإحساس بالوقت. ومع كل مقطع، يتقدّم الشعور خطوة إضافية، من الاستلطاف، إلى التخيّل، إلى التمسّك بعدم إنهاء المكالمة، وكأن هذا الخطّ بات “هديّة من الله” لا يجوز إغلاقها.

الأداء الصوتي لهاني العمري يحمل بصمته الدافئة المعهودة، إذ يقدّم الإحساس بلا تكلّف، ويجيد التعبير عن تلك المساحة الرمادية بين الحيرة والإعجاب، بين العقل والقلب. صوته هنا لا يغنّي فقط، بل يهمس، يطلب، ويتعلّق.

من الناحية الفنية، تجمع “استلطفتك” بين رومانسية كلاسيكية تعتمد على الكلمة الصادقة، وبين طرح عصري يلامس واقع اليوم، حيث ما زالت الصدفة قادرة على خلق روابط إنسانية حقيقية، رغم كل ضجيج التكنولوجيا.

الأغنية من كلمات الدكتور نعيم دكاش، الذي قدّم نصًا بسيطًا في مفرداته، عميقًا في إحساسه، بينما تولّى هاني العمري بنفسه تلحين العمل، فجاء اللحن منسجمًا تمامًا مع حالته الصوتية والشعورية. أما التوزيع الموسيقي فحمل توقيع شربل عون، بمساحات هادئة تترك للكلمة والصوت حرية التعبير، في حين أُنجز الميكس والماسترينغ على يد إليان دبس، وسُجّلت الأغنية في Office Studios.

“استلطفتك” ليست مجرد أغنية حب، بل رسالة عن جمال الصدف، وعن تلك اللحظات الصغيرة التي قد تغيّر مزاجنا، وربما مسار قلوبنا. عمل يؤكد أن الرومانسية لا تزال حيّة، وأن الصوت… أحيانًا، يكفي ليوقظ كل الحنين.