مجلس شورى الدولة ينفي إلغاء ضريبة البنزين: ثلاث مراجعات قيد الدرس وطعن بالمادة 55 أمام الدستوري


بعد تداول معلومات عن موافقة مجلس شورى الدولة على إلغاء ضريبة البنزين، بما يعني عملياً سقوط الزيادات المقررة لموظفي القطاع العام، نفت مصادر في مجلس الشورى لـ”النهار” صدور أي قرار في هذا الشأن، مؤكدة أن هناك ثلاث مراجعات مقدّمة حول الموضوع ولا تزال جميعها قيد الدرس

وكانت المادة 55 من قانون موازنة 2026 قد أثارت جدلاً واسعاً، إذ طعن بها عشرة نواب أمام المجلس الدستوري، هم: حليمة قعقور، بولا يعقوبيان، ملحم خلف، ميشال الدويهي، سينتيا زرازير، نجاة عون، إبراهيم منيمنة، ياسين ياسين، شربل مسعد ومارك ضو، مطالبين بتعليق مفعولها. ويُفترض بالمجلس الدستوري البتّ بالطعن خلال مهلة أقصاها شهر من تاريخ تقديمه.

وكان رئيس الحكومة نواف سلام قد برّر في مؤتمر صحافي فرض ضرائب جديدة على صفيحة البنزين (بزيادة تفوق 20%) ومستوعبات نقل البضائع في المرفأ، إضافة إلى رفع الضريبة على القيمة المضافة، مؤكداً أن الهدف هو تأمين زيادات “محقّة” لموظفي القطاع العام والأساتذة والعسكريين، وأن لا بديل عن تأمين إيرادات إضافية.

وأشار سلام إلى أن التوجّه على المدى الطويل يقوم على إرساء سياسة ضريبية أكثر عدالة تطال القادرين وأصحاب الثروات، عبر فرض رسوم على المعتدين على الأملاك البحرية وأصحاب المرامل والكسارات وبعض المصانع.

وقد بدأت جباية الرسوم على البنزين ومستوعبات المرفأ استناداً إلى المادة 55 التي منحت الحكومة، حتى 31 كانون الأول 2028، حق التشريع في الحقل الجمركي بمراسيم تُتخذ في مجلس الوزراء. أما الزيادة على الضريبة على القيمة المضافة، فلا تدخل ضمن هذا الإطار، ما يستوجب إقرارها في مجلس النواب، وسط تأكيد أوساط نيابية أن هذه الزيادة “لن تمر” في أول جلسة تشريعية مقبلة.