وأوضح نحّال أنّ النقاش الذي دار مع المسؤولين اقتصر على ما تسمح به الخزينة والأموال المتوافرة فيها، ما يعكس – وفق تعبيره – أنّ الموظفين باتوا في آخر أولويات الدولة، ومن هذا المنطلق، اتُّخذ قرار شلّ الإدارات العامة لمدة ثلاثة أيام، بانتظار تبلور الصورة بشكل أوضح خلال اليومين المقبلين.
وأضاف أنّه في حال تبيّن أنّ الأمور تتجه نحو الأسوأ، ولم تُبدِ الحكومة أي التزامات جدّية، فإنّ الموظفين سيذهبون إلى خيارات تصعيدية أبعد. وفي هذا السياق، عدّد نحّال جملة من الخيارات المطروحة، من بينها الإضراب المفتوح، الاعتصامات المركزية، وتنظيم مظاهرات واسعة في الشارع، مؤكداً أنّ الأمور ستكون مفتوحة على كل هذه الاحتمالات.
وأشار إلى أنّ الرابطة تنسّق مع تجمّع الروابط، لافتاً إلى اجتماع سيُعقد يوم الأربعاء لبحث خطة تحرّك واسعة تشمل مختلف السيناريوهات، على أن يصدر بيان يوضح التوجّهات المقبلة.
أما في ما يتعلّق بنسبة الالتزام بالإضراب، فأكد نحّال أنّها تتجاوز 80 في المئة، وهي نسبة وصفها بالجيدة، وتؤدي إلى خسائر كبيرة جداً في الخزينة العامة.
ولفت في هذا الإطار إلى أنّ الرابطة نبّهت المسؤولين إلى أنّ كلفة دفع الرواتب بالشكل الذي يطالب به الموظفون تبقى أقل بكثير من كلفة الإضراب وشلّ الإدارة العامة، إلا أنّه لا توجد بحسب قوله أي نيّة لتصحيح الرواتب بحجة وجود عجز أمام صندوق النقد الدولي.
وشدّد نحّال على أنّ الصندوق يُستَخدم كـ"فزّاعة" في وجه الناس، رغم أنّه لم يطلب ذلك، بل طالب بإجراء الإصلاحات اللازمة، معتبراً أنّ السلطة لا تريد القيام بهذه الإصلاحات.
وأضاف أنّ المسؤولين لم يبدوا أي اهتمام بمطالب الرابطة، لا سيّما دعم الهيئات الرقابية لمحاربة الفساد، أو الذهاب نحو التدقيق الجنائي في الجرائم المالية التي أوصلت البلاد إلى حالة الانهيار الاقتصادي.

Social Plugin