خطوة عدلية مفصلية… نصّار يعزّز حماية الأطفال




شدّد وزير العدل عادل نصّار على أنّ العالم يمرّ بـ"عاصفة هوجاء" تتهاوى تحت وطأتها القواعد التي وُضعت لإرساء نظام قانوني في العلاقات بين الدول، مشيرًا إلى أنّ المنظمات الدولية المعنيّة بتحسين الحياة الإنسانية تتعرّض للتهميش، بل وحتى للتشويه، ما يجعل الواقع أكثر قسوة على البشرية.

وخلال إطلاق برنامج تدريبي بعنوان "الاستجابة لحالات الأطفال في الطبّ الشرعي"، أعرب نصّار عن امتنانه للدعم المقدَّم لقطاع الطبّ الشرعي في لبنان، مؤكدًا أنّ هذا المجال يعاني من صعوبات كبيرة، وأنّ أي مبادرة لتعزيزه تُشكّل دعمًا بالغ الأهمية في ظل التحديات القائمة. وقال: "اليوم نُحيي مجالًا يجمع بين القانون والطب، لنضعه في خدمة الطفولة".

وأكد أنّ القضاء لا يمكن أن يعمل في عالم سريع التغيّر من دون الاستعانة بمجالات خبرة جديدة تعزّز فعاليته، معتبرًا أنّ الطبّ الشرعي يُعدّ عنصرًا أساسيًا لمساعدة القضاة على فهم الوقائع، لا سيّما في ظل تطوّر أساليب الجريمة وضرورة تطوير أدوات التحقيق والتقييم.

وأشار إلى أنّ العدالة يجب أن تدافع وتحمي، بدءًا من الفئات الأكثر ضعفًا، لافتًا إلى أنّ الأطفال، سواء كانوا ضحايا جرائم أو أفرادًا دفعتهم ظروفهم القاسية إلى الانحراف، يبقون في صلب مسؤولية النظام القضائي. وقال: "نحن بالغون نناقش قضايا تخصّ الأطفال، وعلينا أن نستحضر الطفل الكامن في داخل كلٍّ منا عند مقاربة هذه الملفات".

وشدّد على أنّ نظام العدالة الجنائية برمّته مرتبط بطبيعته بالطفولة، موضحًا أنّ كثيرًا من الجرائم تجد جذورها في طفولةٍ طبعتها المعاناة، ومحذّرًا من أنّ نسيان الأطفال يشكّل الطريق الأقصر نحو مستقبل قاتم.

وختم نصّار بالتأكيد أنّه من دون نظام طبّ شرعي نزيه ومتخصّص، ومن دون تعاون فعلي بين القضاة والأطباء، سيُكافح العدل لتحقيق غايته، وسيصبح لبنان أكثر عرضة للإجهاض القضائي والجرائم المجهولة، فيما يبقى الأطفال في كثير من الأحيان "ضحايا صامتين للرعب".