"رغيف الخبز خطّ أحمر"... البساط يطمئن اللبنانيين ويحسم ملف القمح



أكّد وزير الاقتصاد والتجارة الدكتور عامر البساط أنّ "ضمان القمح ورغيف الخبز أولوية لا نقاش فيها"، معلنًا أنّ الوزارة أعدّت الاستراتيجية الوطنية لإنشاء إهراءات جديدة للحبوب في بيروت وطرابلس والبقاع، والتي أقرّتها الحكومة مؤخرًا.

وقال البساط: "نُقدّر بيان نقابات الأفران، ونؤكد أن التعاون المسؤول بين الدولة والقطاعات الإنتاجية هو الطريق الوحيد لحماية الأمن الغذائي وضمان حق المواطن برغيف كريم. إن ثقة أي قطاع هي نتيجة سياسات واضحة وشفافة، والحكم الحقيقي يبقى للمواطن، ومدى قدرته على تأمين حاجاته الأساسية بكرامة".

وجاء موقف الوزير تعليقًا على البيان الصادر عن اتحاد نقابات الأفران والمخابز برئاسة النقيب ناصر سرور، والذي أشاد بالجهود التي بذلها وزير الاقتصاد، وبـ"المخطط المتكامل" الذي قدّمه إلى مجلس الوزراء لإعادة بناء إهراءات القمح في مرفأ بيروت التي دُمّرت في انفجار الرابع من آب، إضافة إلى إنشاء إهراءات في طرابلس ومخازن للقمح في البقاع، بالشراكة مع المطاحن.

واعتبر الاتحاد في بيانه أنّ المشروع "يؤمّن مخزونًا استراتيجيًا من القمح يكفي البلاد لمدة لا تقل عن ستة أشهر، ما يعزّز الأمنين الغذائي والاقتصادي"، مثنيًا على إقرار الحكومة مسودة المشروع التي أعدّتها وزارة الاقتصاد والتجارة، والتي "تشكّل خطوة أساسية على طريق التنفيذ العملي بعد سنوات من المتابعة".

كما شكر الاتحاد الوزير البساط على جهوده الاستباقية، مؤكّدًا "استعداده للتعاون الكامل من أجل إنجاز هذا المشروع الوطني الحيوي في أقرب وقت ممكن".

عاد ملف إهراءات القمح إلى الواجهة منذ تدمير إهراءات مرفأ بيروت في انفجار الرابع من آب، وما ترتّب عليه من هشاشة في منظومة التخزين الاستراتيجي.

ومع تفاقم الأزمات الاقتصادية وتقلبات سلاسل الإمداد عالميًا، برزت الحاجة إلى خطة وطنية تضمن مخزونًا آمنًا ومستدامًا، وتخفّف الاعتماد على حلول ظرفية.

وتأتي الاستراتيجية المُقرّة اليوم في سياق مسار حكومي أوسع لتعزيز الأمن الغذائي وتثبيت استقرار سوق الخبز.