في تطور يعكس عمق الأزمة البيئية في حوض الليطاني، كشفت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني عن فضيحة بيئية جديدة تتمثل في “تدفق مباشر وممنهج” لمياه الصرف الصحي غير المعالجة من منطقة تعنايل إلى مجرى النهر، واصفةً الأمر بـ “الجريمة البيئية الموصوفة”.
وجاء الإعلان بعد سلسلة من الكشوفات الميدانية والمعاينات التقنية الدقيقة التي أجراها فريق المصلحة بالتعاون مع فريق وزارة الصناعة. وأكدت التقارير وجود نقاط تصريف مباشرة للمياه المبتذلة، مما أدى إلى تلوث حاد يهدد الصحة العامة والموارد المائية الجوفية والسطحية في المنطقة، في مخالفة صارخة لكل القوانين البيئية المرعية.
ولم تكتفِ المصلحة بتوصيف الواقع، بل وجهت إصبع الاتهام مباشرة إلى البلديات المعنية، محملة إياها المسؤولية القانونية الكاملة عن:
الإهمال المزمن: في إدارة وصيانة شبكات الصرف الصحي والبنى التحتية.
التقصير الإداري: والامتناع عن اتخاذ التدابير اللازمة لمنع وصول الملوثات إلى شريان لبنان المائي.
وشددت المصلحة على أن البلديات ملزمة قانوناً بوقف هذا التعدي فوراً وتشغيل محطات المعالجة، محذرة من أنها ستلجأ إلى الملاحقة الجزائية والمالية بحق كل مسؤول يثبت تقصيره.
وفي نداء وجهته إلى القضاء والأجهزة الرقابية، طالبت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني بضرورة:
التحرك العاجل لإنهاء حالات الإهمال التي لم تعد تحتمل. والمحاسبة الصارمة: ووضع حد لسياسة الإفلات من العقاب في الجرائم البيئية التي ترتكب بحق الحق العام، وحماية المواطنين: صوناً لصحة السكان الذين يدفعون ثمن هذا التلوث من أمنهم الصحي والغذائي.

Social Plugin