وفي هذا السياق، وعلى خلفية شكاوى متكرّرة تلقتها إدارة الضمان بحق مستشفى ومركز بلفو الطبي، أعطى المدير العام للصندوق الدكتور محمد كركي تعليماته إلى مديرية ضمان المرض والأمومة ومصلحة المراقبة الإدارية على المستشفيات للتحقق من صحتها.
وأظهرت الإحصاءات والتقارير الشهرية الصادرة عن المراقبة الإدارية أن المستشفى المعني لا يستقبل سوى عدد محدود جدًا من مرضى الضمان، بحجة وجود عدد أسرّة محدّد لهم، فيما يتم إبلاغ المضمونين بشكل صريح بعدم توفر أسرّة لهم، مع عرض إدخالهم على نفقتهم الخاصة.
كما تبيّن أن المستشفى يطالب المضمونين بمبالغ مالية مرتفعة على الحساب قبل الدخول، إضافة إلى تحميلهم فروقات مالية كبيرة، في مخالفة واضحة للتعرفات المعتمدة من قبل الصندوق وللأنظمة المرعية الإجراء، واستغلالًا لحاجة المرضى المضمونين للعلاج عبر فرض فواتير استشفائية تفوق قدرتهم.
واستنادًا إلى تقرير رئيس مصلحة المراقبة الإدارية على المستشفيات، وبناءً على اقتراح مدير ضمان المرض والأمومة، أصدر الدكتور كركي قرارًا بتاريخ 19/1/2026 حمل الرقم 30، قضى بفسخ التعاقد مع مستشفى ومركز بلفو الطبي، مع استثناء الأقسام التالية: قسم العلاج الكيميائي وقسم العلاج بالأشعة، قسم غسيل الكلى، الحالات الطارئة والضرورية، على أن يتم تحديدها من قبل الطبيب المراقب في المستشفى، ويُعمل بهذا القرار اعتبارًا من 20/1/2026.
وفي الختام، أكد الدكتور كركي أن هذه الخطوة تندرج ضمن سياسة متوازنة وصارمة تهدف إلى حماية المضمونين ووضع حدّ للممارسات التي تحوّل الاستشفاء إلى عبء مالي، مشددًا على أن أي مقدّم خدمات صحيّة متعاقد مع الصندوق لا يلتزم بالتعرفات المقرّة لن يكون بمنأى عن المحاسبة، مهما كان حجمه أو موقعه.

Social Plugin