بعد أربعة أيام… "الآليات الثقيلة" تدخل البحث عن اليسار المير!


"ليبانون ديبايت"

علم "ليبانون ديبايت" أن فرق الدفاع المدني في محلة القبة – طرابلس باشرت استخدام الآليات الهيدروليكية (الحفّارات) في عمليات البحث تحت أنقاض المبنى السكني المنهار، بعدما كان هذا الخيار موضوعًا مسبقًا في حال تعذّر الوصول إلى الممرضة اليسار المير يدويًا، في تطوّر ميداني يُعدّ مؤشرًا إلى دخول عمليات الإنقاذ مرحلة شديدة الحساسية، في ظل مرور أكثر من 72 ساعة على فقدانها تحت الركام من دون تسجيل أي تواصل أو إشارة حياة.



وجاء اللجوء إلى الآليات الثقيلة نتيجة تعقيد الانهيار وضخامة الكتل الباطونية التي حالت دون التقدّم بالوسائل اليدوية، رغم تحديد مكان يُرجّح وجود اليسار فيه منذ يوم أمس، بعد ساعات طويلة من العمل الدقيق.



بالتوازي مع التطوّرات الميدانية، نفّذ زملاء اليسار المير، صباح اليوم، اعتصامًا تضامنيًا أمام مستشفى طرابلس الحكومي في محلة القبة، دعمًا لزميلتهم التي لا يزال مصيرها مجهولًا. وشارك في الاعتصام رئيس مجلس إدارة المستشفى الدكتور فواز الحلاب، ومدير المستشفى ناصر عدرة، إلى جانب عدد من الموظفين والعاملين، حيث رُفعت لافتات عبّرت عن التضامن الإنساني والمهني، وسط دعوات لإنقاذها وعودتها سالمة.



وخلال الاعتصام، قال مدير المستشفى ناصر عدرة إنّ “غياب اليسار ترك أثرًا بالغًا في نفوس زملائها والعاملين في القطاع الصحي”، معربًا عن أمله بعودتها إلى عائلتها الصغرى، كما إلى “عائلتها الكبرى” داخل المستشفى، مشيرًا إلى ما تتمتّع به من حضور إنساني ومهني مميّز.



وكان المبنى السكني في القبة قد انهار بشكل مفاجئ فجر يوم السبت الماضي، ما أدّى إلى احتجاز عائلة كاملة تحت الأنقاض. وأسفر الحادث عن وفاة ربّ الأسرة، فيما تمكّنت فرق الإنقاذ من انتشال الأم وابنها أحياءً بعد ساعات طويلة من العمل الليلي، كما جرى لاحقًا إنقاذ فتاة أخرى من العائلة ونقلها إلى المستشفى، حيث وُصفت حالتها بالمستقرة.



وتعيد حادثة القبة تسليط الضوء على خطورة ملف الأبنية المتصدّعة في طرابلس، في ظل الإهمال المزمن وغياب المعالجات الجذرية، فيما يتحوّل التضامن اليومي من زملاء اليسار إلى صرخة إنسانية تواكب جهود الدفاع المدني، وتذكّر بأنّ خلف كل عملية إنقاذ حياة معلّقة وأملًا لم يُطوَ بعد.



وفي انتظار أي اختراق ميداني حاسم، تؤكّد فرق الدفاع المدني أنّ عمليات البحث مستمرّة بلا توقّف، إلى حين تجاوز العراقيل التقنية والوصول إلى مكان وجود اليسار.