ولفت المقداد إلى أنّ البلاد "تقف أمام موازنة تُناقش كأرقام وجداول، فيما الثقة بالدولة ترتجف والناس تُترك وحيدة"، معتبرًا أنّ "الموازنة قبل أن تكون حسابات هي مرآة رؤية". وأضاف: "نسمع مواقف دستورية لا تشبه الدستور ولا الأعراف، ولا ما يحتاجه لبنان في هذه الأيام، وهو الحدّ الأدنى من التماسك الوطني".
وأكد أنّه "لم تُطلق رصاصة واحدة منذ أكثر من عام وتُرك القرار للدولة"، متسائلًا عن المظلّة الدولية، ومعتبرًا أنّ "البعض لا يزال يرى المستهدف ويغلق عينيه عن المعتدي ويصرّ على قلب الوقائع".
ودعا المقداد إلى ترميم البيت الداخلي، مشدّدًا على التوقّف عن "هذا البخّ القاتل"، ومشيرًا إلى مأساة تطال عشرات الآلاف من اللبنانيين والسوريين الذين دُهست كرامتهم باسم الإنسانية حينًا وباسم الأمن حينًا آخر.
كما تطرّق إلى أوضاع المياه في البقاع، لافتًا إلى أنّ المياه العذبة تُقطع عن عدد من القرى بسبب بعض المتنزّهات، إضافة إلى انقطاع الكهرباء والاتصالات عن قرى في البقاع وعكّار رغم دفع المواطنين للفواتير. وأشار إلى أنّ طريق ضهر البيدر مهمل، داعيًا إلى تنفيذ نفق كانت دول عدّة قد أبدت استعدادها لتنفيذه.
وختم بالتأكيد على وجوب أن تلحظ موازنة 2027 المبالغ المطلوبة لطبابة الطبقة الكادحة، معتبرًا أنّ سلامة الغذاء يجب أن تكون أولوية، محذّرًا من أنّ عدم رصد الاعتمادات سيُعطّل عمل الهيئة المختصّة.
في المقابل، سألت النائبة بولا يعقوبيان في كلمتها: "هل هي موازنة لبنان أم موازنة إيران؟"، معتبرةً أنّ "لا حكومة وقرار السلم والحرب ليس بيدها، فكيف يمكنها أن تقرّر في الاقتصاد؟"، وطالبت بـتعزيز التعليم الرسمي وإلغاء مسألة التعاقد.
بدوره، رأى عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب إيهاب حمادة أنّ هناك غيابًا للرؤية في الموازنة لجهة إعادة بناء ما دمّرته الحرب الإسرائيلية، مشيرًا إلى أنّ أكثر من 4 آلاف عائلة لبنانية كانت تسكن في القرى اللبنانية–السورية الحدودية دُمّرت منازلها وتلفت أرزاقها، ولم تصل أصواتها إلى الحكومة.
ودعا حمادة الحكومة إلى حسم موقفها من أي خطاب أو سلوك وزاري يثير النعرات الطائفية، معتبرًا أنّ ذلك يشكّل خروجًا على موجبات الوظيفة الوزارية.
من جهته، أكّد عضو اللقاء الديموقراطي النائب بلال عبد الله أنّ عجلة الدولة لا تستقيم من دون قطاع عام منتج، محذّرًا من أنّ أي مسّ بحقوق التقاعد ستكون له تداعيات سلبية. كما شدّد على أنّ ملف الدواء يجب أن يخرج من حالة الجمود، معتبرًا أنّ الحل العملي يكمن في الهيئة الوطنية للدواء.

Social Plugin