اعتراف بريطاني خطير يكشف هشاشة قرارات المحكمة الجنائية الدولية




لأول مرة، تقر الحكومة البريطانية أن وزير خارجيتها السابق، ديفيد كاميرون، ضغط على المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، لوقف التحقيقات في جرائم الإبادة الإسرائيلية في غزة، في واقعة أعادت فتح الجدل حول استقلالية المحكمة وطبيعة الضغوط السياسية التي تحيط بعملها.

المكالمة التي جرت في أبريل 2024، وأكدت الوثائق الرسمية أنها كانت الوحيدة بين كاميرون وخان، جرت في وقت حساس للغاية- قبل أسابيع من طلب خان إصدار مذكرات توقيف بحق قادة إسرائيليين

 وتكشف هذه الواقعة عن تدخل سياسي مباشر، ما يطرح تساؤلات خطيرة عن استقلالية المحكمة، التي كان من المفترض أن تكون صرحا للعدالة، لا أداة للابتزاز!

وحذر خبراء،  أن هذا التدخل يعكس تآكلا كاملا في "استقلال المحكمة"، ويكشف زيف النظام الدولي القائم على القواعد، الذي يبدو مجرد وهم طالما أن الدول الغربية، وعلى رأسها بريطانيا، تمنع محاسبة إسرائيل.

وأما عن تصريحات كاميرون بأن مذكرات التوقيف بحق نتنياهو وغالانت "قنبلة هيدروجينية"، فهي لا تكشف سوى عن خوف الغرب من أي خطوة جادة نحو العدالة.

وتواجه المحكمة الجنائية الدولية، التي كانت في مرمى الضغوط الإسرائيلية والأمريكية، تهديدات وعقوبات، في وقت تُدار فيه بتحقيقات مثيرة للجدل ضد المدعي العام نفسه، ما يفتح الباب أمام المزيد من الأسئلة والتهكمات حول استقلاليتها ونزاهتها.