اخبار الصحف









النهار

على رغم اقتصار كلام الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن لبنان على عبارة قصيرة، فإن ذلك لا يقلّل من الاهتمام الأميركي بالوضع اللبناني، إذ جاءت الكلمات القليلة لتوضح نظرة الإدارة الأميركية إلى لبنان عموماً، وتحديداً إلى "حزب الله" الذي رأى فيه ترامب "بقايا صغيرة مقارنة بما كان عليه سابقاً"، مضيفاً، "لا بد من القيام بشيء حيال ذلك".

ويقرأ ديبلوماسي سابق عبر "النهار" كلام ترامب بأنه "لا يعني بالضرورة شنّ حرب واسعة ضد "حزب الله" بل يمكن أن يكون في إطار الحلول التي يقترحها ربطاً بالموقف الإيراني، إذ أشار الرئيس الأميركي إلى أن إيران ترغب في الحوار، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستتحاور معها وستقوم بشيء حيال حزب الله في لبنان". ويضيف "أنه لم يحن بعد وقت إيران والحزب على أجندة ترامب، وعندما يحين الوقت ستتسارع الأحداث والتطورات


داخلياً، "حزب الله" حرص على عدم تبني حراك الشارع مساء أول من أمس، وتنصّل من الدعوة إليه، لكن الحملة الإعلامية المقذعة ضد رئاسة الجمهورية بدت مبرمجة لدى جمهوره، والناشطين في فلكه، وهي آخذة في الاتّساع، كرسالة ضمنية على رفض ما تمضي به الحكومة اللبنانية في موضوع حصر السلاح الذي يرفضه الحزب بشكل كلي خارج نطاق جنوب الليطاني، ومحاولته المستمرة لتعطيل قرارات مجلس الوزراء في هذا الشأن، وهو اعتبر أمس عبر كتلته النيابية "أنَّ غياب الدَّولة عن تحمُّل مسؤولياتها... يزيد الهوَّة بين سلطة الدَّولة ‏وشعبها المستهدف".‏
وإذ لاذت رئاسة الجمهورية بالصمت حيال الحملة المتصاعدة على الرئيس جوزف عون، علمت "النهار" أن النيابة العامة بدأت تحركاً لملاحقة الذين يوجهون شتائم علنية للرئيس وفق ما ينص عليه القانون اللبناني، إذ أنّ المشترع جرّم أيّ إساءة أو تعرّض لرئيس الدولة، والتعرّض للرئيس جريمة جزائيّة تجعل الفاعل مُعرَّضا للملاحقة، إمّا بدعوى من رئيس الجمهورية أو بشكل تلقائيّ من قبل النيابة العامة. وقد تم أمس استدعاء عدد من الإعلاميين والناشطين للمثول اليوم أمام التحقيق. 
وإذا كان ثمة مخاوف من تصعيد متمادي في السياسة والإعلام وصولاً إلى الشارع، فإن مصادر أميركية أفادت أمس أن واشنطن ستؤكد لقائد الجيش اللبناني أنها لن تسمح لـ"حزب الله" بالتصعيد داخلياً.

سلام
وفي الموضوع الشائك، أي حصر السلاح، أكد رئيس الحكومة نواف سلام الذي يلتقي رئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون، اليوم الجمعة في قصر الإليزيه، وفق ما أفادت مراسلة "النهار" قبل أيام، ضرورة أن تبادر السلطات اللبنانية إلى إطلاق المرحلة الثانية من الخطة الهادفة إلى ضمان حصر السلاح بيد الدولة واستعادة سيادتها بشكل كامل. 
وقال سلام "إنّنا ماضون قدماً في شمال نهر الليطاني، وهذا يشكّل المرحلة الثانية من الخطة التي قدّمها الجيش إلى مجلس الوزراء، والتي رحّب بها مجلس الوزراء في حينه". وتابع: "في الخامس من آب قرّرنا حصر السلاح. إنها لحظة تاريخية، إذ إنه على الرغم من الظروف الصعبة جداً، تمكّنا من استعادة سيادة الدولة على جنوب لبنان".
وكان سلام التقى على هامش مشاركته في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو وتم البحث في تطورات الأوضاع الإقليمية وانعكاساتها على لبنان، والتحضيرات الجارية لعقد مؤتمر دعم القوات المسلحة اللبنانية، بوصفها ركيزة أساسية للاستقرار وحفظ الأمن.

في المقابل، اعتبرت "كتلة الوفاء للمقاومة" في بيان بعد اجتماعها "أنَّ المقاومة كانت وستبقى من عوامل القوَّة للبنان، ومعادلاتها هي التي أبقت لنا بلدًا، وشعبنا الَّذي قدَّم خيرة ‏قادته وأبنائه ‏شهداء لن يتخلَّى عن مقاومته وعن إنجازات شهدائه وسيصون هذه الدماء الطاهرة، ولم تكن هذه ‏المقاومة في الماضي وفي ‏الحاضر ولن تكون في المستقبل إلا مؤشر عزٍّ ونصرٍ وخيرٍ لهذا الشعب الحاضر ‏في الميدان والمستعد دومًا للدفاع عن وجوده ‏وأرضه.‏
في الميدان الجنوبي، ألقت درون إسرائيلية قنبلة صوتية في حي كروم المراح شرق مدينة ميس الجبل، من دون وقوع إصابات. واستهدفت مسيّرة إسرائيليّة آلية من نوع "بوكلين" في بلدة عيترون - قضاء بنت جبيل أصيب سائقها بجروح طفيفة. 

مناقشة الموازنة 
على صعيد آخر، يستعد المجلس النيابي لمناقشة موازنة 2026، الأسبوع المقبل مبدئياً، بعد إنهاء لجنة المال دراسته أمس. وفي هذا الإطار، برزت اعتراضات من نواب "القوات اللبنانية" على مسار الجلسة الأخيرة، فكتب عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب رازي الحاج على منصة "إكس": مخالفات واضحة في مناقشة الموازنة داخل لجنة المال والموازنة... طُرحت أكثر من 20 مادة إضافية من قبل وزارة المال خارج كل الأصول الدستورية والتشريعية، فقط للبحث عن إيرادات جديدة بلا تبرير، بلا دراسة جدوى، وبأرقام مجهولة.
وكتبت النائبة غادة ايوب، إن ما حصل هو تشريع خارج الأصول ومسّ بحقوق النواب داخل اللجنة وتجاوز لصلاحيات مجلس الوزراء