أعلن أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس وزراء باكستان، شهباز شريف، اليوم الخميس، الموقف المبدئي والدائم لبلديهما في دعم وتضامن حكومة وشعب إيران.
وأكد كلا منهما في اتصالات منفصلة مع الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، “رفضهما القاطع لأي عمل يمس أمن واستقلال وسلامة أراضي إيران، سواء أكان حربا أم عقوبات أم تدخلات سياسية”.
كما أشار أمير قطر ورئيس وزراء باكستان إلى “ضرورة مواصلة الجهود الدبلوماسية لخلق منصة للحوار والتفاعل وحل القضايا عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية”، مشددين على أن “أي توتر أو صراع قد يدفع المنطقة إلى دوامة من العنف وعدم الاستقرار، مما سيؤدي إلى عواقب وخيمة على جميع دول المنطقة”، وفقا لبيان من الرئاسة الإيرانية.
وأشاد أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس وزراء باكستان، شهباز شريف، خلال اتصالاتهما المنفصلة بالرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، بـ”النهج المبدئي والمنطقي والمسؤول الذي تنتهجه إيران في اختيارها مسار الحوار والتفاعل والدبلوماسية”، وشددوا على “ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى تحقيق مبادرات فعّالة من أجل إيجاد حلول مستدامة للقضايا”.
من جانبه، أعرب الرئيس الإيراني خلال الاتصالات المنفصلة، عن تقديره “للدعم الأخوي المتواصل من قطر وباكستان، البلدين الصديقين والشقيقين، معربا عن أمله في تعزيز وتعميق الوحدة والتضامن والتعاون بين الدول الإسلامية”.
وشدد على “النهج المبدئي للجمهورية الإسلامية الإيرانية في دعم الدبلوماسية النزيهة القائمة على القانون الدولي، والمساواة في الموقف، وتجنب التهديدات والتنمر، والسعي لتحقيق نتائج مربحة للجميع”.
وقال في هذا الصدد: “إذا كان الجانب الأمريكي يسعى حقا إلى المفاوضات والدبلوماسية الحقيقية، فعليه أن يكف عن هذه الأعمال الاستفزازية والمزعزعة للاستقرار، وأن يثبت التزامه بنهج الحوار على أرض الواقع”.
كما شدد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أن “طهران لم تبدأ حربا قط ولا ترحب بالصراع”، قائلا: “نؤمن بأن الحرب والصراع ليسا في مصلحة أي طرف، ونؤكد على أهمية الحوار والدبلوماسية؛ ومع ذلك، لن نسمح بتهديدنا أو مهاجمتنا خلال المفاوضات، كما حدث في تجارب سابقة، وسندافع عن بلدنا وشعبنا بكل حزم”.
وفي وقت سابق، أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن بلاده تأمل أن تبادر إيران سريعا للجلوس إلى طاولة المفاوضات، محذرًا من أن أي هجوم قادم سيكون “أسوأ بكثير” من السابق.
وأوضح ترامب، في منشور على منصة “تروث سوشال”، أن أسطولا وصفه بـ”الضخم” يتجه نحو إيران، مؤكدا أنه يتحرك بسرعة وبقوة كبيرة وبهدف واضح.
ودعا طهران إلى التفاوض على “صفقة عادلة ومتكافئة” تتضمن عدم امتلاك أسلحة نووية، معتبرًا أن الوقت المتاح ينفد.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن إيران لم تستجب سابقًا لدعوات إبرام اتفاق، ما أدى إلى تنفيذ عملية “مطرقة منتصف الليل” في حزيران/يونيو الماضي، والتي قال إنها ألحقت دمارًا كبيرًا بإيران، محذرًا من أن الهجوم التالي سيكون أشد.
وأضاف ترامب أن الأسطول المتجه إلى المنطقة أكبر من ذلك الذي أُرسل إلى فنزويلا، وتقوده حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن”، مؤكدا أنه جاهز وقادر على تنفيذ مهمته بسرعة وبقوة إذا اقتضت الحاجة.
من جهته، طالب مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، في وقت سابق من يوم أمس الأربعاء، “مجلس الأمن الدولي باتخاذ موقف حازم إزاء استمرار التهديدات الأمريكية باستخدام القوة ضد دول ذات سيادة، ومحاولات فرض السيطرة على أراضٍ أجنبية”.

Social Plugin