رسالة من بيروت إلى العالم… سلامة يواجه الدمار بالإبداع




رأى وزير الثقافة الدكتور غسان سلامة أنّ "الهندسة المعمارية فنّ إبداعي قبل أن تكون ممارسة تقنية، وأنّ هناك علاقة متينة بين الطبيعة والثقافة".

كلام الوزير سلامة جاء خلال رعايته افتتاح معرض الأرض تتذكر، الذي مثّل لبنان ضمن فعاليات بينالي البندقية للعمارة من خلال فريق شبابي هندسي، ويُعاد عرضه حاليًا في جناح نهاد السعيد للثقافة.

وحضر الافتتاح رئيس الحكومة السابق تمام سلام، رئيسة المؤسسة الوطنية للتراث السيدة منى الهراوي، رئيسة لجنة جناح السعيد السيدة لما سلام، نقيب المهندسين في بيروت فادي حنا، نقيب المهندسين في الشمال شوقي فتفت، إلى جانب حشد من الفاعليات والشخصيات الثقافية.

ويقدّم المعرض مقترحًا معماريًا يعبّر عن الدمار الذي لحق بالأراضي اللبنانية نتيجة الحرائق والأضرار الناجمة عن العدوان الإسرائيلي على لبنان عام 2024، إضافة إلى مجموعة من الاقتراحات والحلول التي تعالج العلاقة بين الإنسان والأرض.

وفي كلمة موجزة، قال سلامة: "في حقيقة الأمر، إنّ أوّل قرار اتخذته كوزير للثقافة منذ عام تمامًا كان تبنّي هؤلاء الشباب من الوزارة وتكليف المعمار جاد تابت الإشراف عليهم ليكون دليلهم إلى بينالي البندقية، خصوصًا بعد علمي بوجود بعض الإشكالات الإدارية التي تم حلّها خلال ربع ساعة، ما أتاح سفرهم ومشاركتهم وتمثيل لبنان أفضل تمثيل، وفق ما وصلنا من معلومات عن الحضور الكثيف والتميّز الذي شهده الجناح اللبناني".

وأضاف، "لهذه الفكرة لدى الشباب عنصر أساسي لا يجب أن ننساه، وهو وجود علاقة متينة بين الطبيعة والثقافة (Nature and Culture)، علاقة مبنية بطريقة جميلة جدًا، إذ إنّ البيئة التي نعيش فيها تتأثر بما يقوم به الإنسان فوق الأرض، كما أنّ تأثير الإنسان قد يصل إلى قلب الأرض".

وتابع، "إمّا أن يدخل الإنسان إلى الأرض لتحسينها عبر الزراعة والإنتاج والإبداع، أو لخرابها، كما حصل مع مواطنينا في جنوب لبنان عندما استُخدمت مواد كيميائية لحرق الزيتون، ما أدّى إلى تلويث التربة وجعلها غير قابلة للزراعة وتحتاج إلى نحو سنتين للمعالجة بعد الحرب".

ونوّه سلامة بما قدّمه فريق العمل من مهندسين، معتبرًا أنّ "ما عُرض في هذا المعرض يُظهر أنّ العلاقة بين الطبيعة والثقافة يمكن أن تكون مريحة أو نزاعية في آن، وهاتان الفكرتان حاضرتان بوضوح، ولا يسعنا إلّا تهنئة الفريق مع تمنياتنا لهم بالمزيد من النجاح والتفوّق".

وكانت كلمات لكل من السيدة لما سلام، ونقيبي المهندسين فادي حنا وشوقي فتفت، إضافة إلى ممثل عن فريق العمل.

وجاء في بيان القيّمين على المعرض (CAL) أنّ "المهندسين المصمّمين إدوار سعيد، لين شمعون، شيرين دُمر و**إلياس تامر**، وخلال مشاركتهم في بينالي البندقية للعمارة، أداروا حوارًا عالميًا حول الإبادة البيئية المستمرّة في لبنان، وأنّ إعادة عرض المعرض في جناح السعيد للثقافة في بيروت من شأنها تعزيز الحوار مع اللبنانيين لمواجهة هذه التحديات".

ويستمر المعرض في استقبال الزوّار حتى 28 شباط المقبل، يوميًا من الساعة 10:00 صباحًا حتى 5:00 مساءً، باستثناء يوم الأحد.