صدر عن الدكتور فؤاد أبو ناضر، رئيس جمعية NORGE والقائد الأسبق للقوات اللبنانية، بيان سياسي لافت، تناول فيه الحملة السياسية والإعلامية المتصاعدة، التي تتّسم بلغة التخوين والشتائم، معتبرًا أنها تعبّر عن نهج ثابت لا يتقنه “حزب الله” سوى كوسيلة للضغط والالتفاف على تطلّعات اللبنانيين ببناء دولة سيدة، حرة ومستقلة.
وأكد أبو ناضر في بيانه دعمه الكامل لمواقف رئيس الجمهورية والحكومة اللبنانية، لا سيما في تمسّكهما بالسيادة الوطنية، والتشديد على أن لا سلاح يعلو فوق سلاح الجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية الشرعية، باعتبارها الضامن الوحيد لأمن البلاد واستقرارها.
وأشار إلى أن “حزب الله” يحاول، في المرحلة الراهنة، الهروب إلى الداخل اللبناني لتعويض خسائره وانكساراته الميدانية، عبر افتعال ما وصفه بـ”معارك استنزاف” مع الدولة، مستخدمًا بعض الأهالي وماكيناته الإعلامية والإلكترونية، في محاولة مكشوفة لتعطيل خطط الجيش اللبناني شمال نهر الليطاني.
وشدّد أبو ناضر على أن مسار النضال الطويل والتضحيات الجسيمة التي قُدّمت تحت شعار «لبنان أولاً»، تفرض اليوم، أكثر من أي وقت مضى، الالتفاف الصادق والفعلي حول الشرعية اللبنانية، باعتبارها الإطار الجامع والحامي للكيان والدولة.
ولفت إلى أن الحملة التي يشنّها “حزب الله” لا تندرج في إطار التباين الديمقراطي أو حرية التعبير، مؤكدًا أن الخلاف ليس خلافًا سياسيًا عاديًا حول سياسات إدارية أو اقتصادية، بل هو تناقض وجودي بين مفهوم الدولة ومؤسساتها وقيمها، وبين مشروع “الدويلة” الذي لم يعترف يومًا بالديمقراطية أو الحريات العامة، واعتمد تاريخيًا نهج الاغتيالات والانقضاض على الدستور وتقويض مؤسسات الدولة.
وفي ختام بيانه، وجّه أبو ناضر دعوة صريحة إلى ما تبقّى من أصوات عاقلة داخل بيئة “حزب الله”، لإجراء مراجعة ذاتية شجاعة، تضع مصلحة لبنان فوق أي ارتباطات أيديولوجية أو خارجية، معتبرًا أن التجربة اللبنانية أثبتت بما لا يقبل الشك أن كل مشروع واجه لبنان التعددي والحيادي وسعى إلى ضرب كيانه، انتهى إلى الفشل، ودفع أصحابه الثمن.
وختم بالتأكيد أن العودة إلى كنف الدولة والشرعية تبقى الطريق الوحيد للنجاة وبناء مستقبل آمن لجميع اللبنانيين.

Social Plugin