بين إقفال المسار الدولي واستمرار الاشتباك القضائي الداخلي، يعود ملف تفجير مرفأ بيروت إلى دائرة الجمود، مع تأجيل جديد لإصدار القرار الظني، ما يكرّس حالة المراوحة ويعمّق أزمة الثقة بإمكانية الوصول إلى العدالة.
مصادر قضائية تؤكد أن التأجيل لا يرتبط بعامل تقني فحسب، بل يأتي نتيجة استمرار الضغوط السياسية والانقسامات الحادة حول مسار التحقيق، في ظل دعاوى الردّ والمخاصمة التي عطّلت عمل المحقق العدلي وأعادت الملف إلى نقطة الصفر أكثر من مرة.
وفي وقت كانت آمال أهالي الضحايا معلّقة على حسم قضائي يعيد الاعتبار للعدالة، تبرز مخاوف جدية من تحوّل الملف إلى قضية عالقة في المنطقة الرمادية، لا سيما مع تعثّر أي مسار دولي بديل واستحالة الفصل بين القضاء والسياسة داخليًا.
ويخشى متابعون أن يؤدي هذا الواقع إلى طمس الحقيقة تدريجيًا، مع مرور الوقت وتراجع الزخم المحلي والدولي، ما يضع الدولة اللبنانية أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية مضاعفة تجاه واحدة من أكبر الجرائم غير المحاسبة في تاريخها الحديث.

Social Plugin