ياسين يحذّر… وروكز يرفع السقف بوجه الحكومة: حقوق العسكريين مقدسة



في ظلّ استمرار تحرّك العسكريين المتقاعدين تزامنًا مع مناقشات مشروع موازنة العام 2026، تصاعدت لهجة المواقف المطالِبة بإنصافهم، وسط تأكيد أنّ النزول إلى الشارع جاء بعد أشهر من الوعود غير المنفّذة، وأنّ الخيارات التصعيدية تبقى مفتوحة في حال الإخلال بالتعهّدات الحكومية.

في هذا السياق، قال العميد المتقاعد بسام ياسين، في حديث إلى "RED TV"، إنّ "العسكريين المتقاعدين عملوا خلال الفترة الماضية مع عدد كبير من النواب، وشكّلنا ما يمكن وصفه بلوبي نيابي، نقل مطالبنا بوضوح"، موضحًا أنّ "هذه المطالب ليست جديدة، بل تمّ الاتفاق عليها مع الحكومة منذ شهر أيلول، لكن جرى وضعها في إطار التسويف والمماطلة حتى اليوم".

وأضاف ياسين أنّ "العسكريين وصلوا اليوم إلى وقت الحقيقة، وهذا ما دفعنا للنزول مجددًا إلى الشارع والمطالبة بحقوقنا"، كاشفًا أنّهم "تبلّغوا بإقرار بند المدارس للعامين 2025 و2026 وإضافته إلى الموازنة"، مشيرًا إلى أنّ "العمل جارٍ حاليًا على ملف الرواتب بهدف استعادة الحقوق وتحقيق المساواة بين العسكريين والمدنيين في القطاع العام".

وأشار إلى أنّ "المطلب الأساسي يتمثّل بإقرار زيادة بنسبة 50%، على أن تُستكمل بزيادات دورية بنسبة 10% كل ستة أشهر"، إضافة إلى "معالجة ملف تعويضات العسكريين الذين خرجوا من الخدمة بين عامَي 2020 و2030، عبر اعتماد معيار موحّد لاحتساب التعويضات، مع مرونة كاملة في آلية الدفع". وأكّد أنّ "العسكريين المتقاعدين إيجابيون إلى أقصى الحدود، لكنّ المسألة باتت تتعلّق بالكرامة قبل أي شيء آخر".

وحذّر ياسين من أنّ "أي نكث بالوعود أو عدم تلبية المطالب التي سبق أن وافقت عليها الحكومة سيُقابل بتصعيد مفتوح في الشارع"، مشددًا على أنّ "لا سقف زمني للتحرّكات، والعسكريون لم يعد لديهم ما يخسرونه". ولفت إلى أنّ "التحرّك الحالي سلمي، لكن هذا لا يعني أنّ كل التحرّكات المقبلة ستكون كذلك"، داعيًا إلى "أخذ هذا الواقع على محمل الجد، ولا سيّما في ظلّ اقتراب الاستحقاقات الانتخابية"، معتبرًا أنّ "النواب الذين لا يلبّون مطالب الناس لن يحظوا بأصواتهم".

من جهته، أكّد النائب السابق والعميد المتقاعد شامل روكز، في حديث إلى "RED TV"، أنّ "التواصل قائم مع عدد من النواب داخل المجلس"، لافتًا إلى أنّ "اقتراح بند المدارس جاء بمبادرة من وزير المالية، وجرى التوقيع عليه من قبل عشرة نواب من كتل مختلفة، ما أتاح تمريره".

وشدّد روكز على أنّ "القضية هي قضية كرامة وعنفوان العسكري"، مؤكّدًا أنّ "العسكريين لن يقبلوا بعودة الأمور إلى ما كانت عليه سابقًا".

وأعرب عن أمله بأن "يصدر بعد الظهر موقف واضح من الحكومة، وتحديدًا من رئيس الحكومة ووزير المالية، يتضمّن التزامًا صريحًا بمهلة زمنية محدّدة وبقيمة واضحة للزيادات المطلوبة"، معتبرًا أنّ "عنصر التوقيت لا يقلّ أهمية عن حجم الزيادات نفسها".

وأشار إلى، أنّ "معرفة موعد إقرار زيادة الـ50% وآلية تطبيق زيادات الـ10% الدورية مسألة أساسية"، رافضًا "ترك العسكريين العاملين أو المتقاعدين لمصيرهم"، ومؤكدًا أنّهم "يستحقّون حقوقهم كاملة من دون استجداء".

وختم بالقول: إنّ "الأجواء داخل المجلس تبدو إيجابية، لكن في حال عدم التقاط الموجة بالشكل الصحيح، فإنّ موجات أخرى تبقى متاحة، لأنّ هذه الحقوق مقدّسة وكلّ الخيارات واردة"، مع الإشارة إلى أنّ "ملف المدارس والمحروقات بات على السكة الصحيحة، بانتظار التزام واضح ونهائي بملف المعاشات من الحكومة مجتمعة".