واعتبر الخولي أن “ما يجري اليوم يُشكّل استهدافًا مباشرًا للسائقين الشرعيين وضربًا لهيبة الدولة”، في ظل الانتشار الواسع للسيارات الخصوصية العاملة بالأجرة وتفشّي ظاهرة الفانات غير الشرعية. وأشار إلى أن عدد اللوحات النظامية لا يتجاوز 4250 لوحة، مقابل أكثر من 15 ألف فان مخالف، لافتًا إلى أن كشف هذه المخالفات “سهل ولا يحتاج سوى لتطبيق آلية الكاشف الإلكتروني المعتمد رسميًا عبر لاصق الفينات (E-vignette)”، والذي يدفع ثمنه السائق اللبناني من دون أي نتيجة تُذكر، رغم أنه أُقرّ بموجب المادتين 145 و154 من قانون السير لمعالجة هذا الملف تحديدًا.
وحذّر الخولي من “التمدّد الخطير” لآلية “التوكتوك” في المدن والشوارع الرئيسية كوسيلة نقل عام، معتبرًا أن ذلك يُشكّل مخالفة فاضحة للقانون وتهديدًا مباشرًا للسلامة العامة. وأوضح أن استخدام “التوكتوك” كوسيلة نقل عام يقتصر على دول تعاني ضعف الدولة والنقل المنظّم، وغالبًا في الأرياف، فيما هو ممنوع أو غير موجود في الدول التي تحترم معايير السلامة والنقل العام.
وشدّد على أنه “من غير المقبول أن ينحدر لبنان في معايير النقل من سيارات الأجرة النظامية إلى آليات تفتقر إلى أبسط شروط الأمان”، مطالبًا بوقف استيراد “التوكتوك” فورًا ومنع استخدامه كوسيلة نقل عام، حفاظًا على السلامة العامة في بلد يشهد سنويًا نزيفًا كبيرًا في ضحايا حوادث السير.
وختم الخولي بدعوة الحكومة إلى البدء بتنفيذ المطالب ضمن المهلة التي أعلنتها اتحادات ونقابات النقل البري، محذّرًا من أن “استمرار المماطلة سيدفع إلى تصعيد شامل”، ومؤكدًا أن الحكومة “تتحمّل وحدها كامل المسؤولية عن أي تحرّكات أو إضرابات أو تداعيات اجتماعية قد تنجم عن هذا الإهمال المتعمّد”.

Social Plugin