وكان رئيس بلدية طرابلس عبد الحميد كريمة وصل الى مكان الانهيار واكد في حديث الى "ريد تي في" أن ما حصل هو فاجعة جديدة تضرب مدينة طرابلس، مؤكداً أن البلدية كانت تتابع هذا الملف منذ فترة طويلة، وترفع الصوت عالياً محذّرة من خطر المباني القديمة والمهملة في المدينة.
وأضاف:"هذه المباني لا تتحمّل الإهمال، والمسؤولية تقع على عاتق الدولة. نحن اجتمعنا مع النواب، والنواب واكبونا إلى رئاسة الحكومة، وطلبنا رصد أموال لمدينة طرابلس لنبدأ بمعالجة المباني، مبنى بعد مبنى".
وعن عدد المباني المهددة، أوضح كريمة أن هناك 105 مبانٍ آيلة للسقوط بشكل مباشر، إضافة إلى ما بين 600 و650 مبنى تحتاج إلى تدخل عاجل، مشيراً إلى أن الكلفة المطلوبة كبيرة، وتتجاوز 10 إلى 15 مليون دولار، قائلاً:
"طرابلس لا يمكن أن تُترك أو تُهمَل. نحن في سباق مع الزمن، ولا يمكننا أن نبقى نتفرّج على مبنى ينهار تلو الآخر".
وحول ما إذا كان قد جرى توجيه إنذارات وإخلاء المبنى المنهار، نفى كريمة ما يُتداول عن عدم وجود مأوى، مؤكداً:
"جرى توجيه إنذار رسمي، وتم الإخلاء بمؤازرة البلدية والقوى الأمنية، وتم تأمين مأوى في المعهد الفندقي في الميناء، ولم يكن هناك أي خلاف على هذا الموضوع، لكن العائلة أصرت على العودة إلى المبنى".
وأشار إلى أن المعلومات المتوافرة حتى اللحظة تفيد بوجود أربعة مفقودين، مؤكداً أن جميع فرق الإنقاذ مستنفرة، معرباً عن أمله بالعثور على ناجين، قائلاً:
"نتمنى أن تكون الخسائر مادية فقط، لأن المأساة الإنسانية كبيرة جداً".
وعن موقف الدولة والوزراء، قالت كريمة:
"اجتمعنا منذ أسبوع مع جميع نواب طرابلس، وكلهم يتابعون، لكن المتابعة والبيانات والاستنكار لا تكفي. المطلوب اليوم أموال تُرصد لمدينة طرابلس من أجل الأبنية المتصدعة التي تعاني من إهمال عمره 50 و60 سنة".
وأضاف:"طلبنا البدء بمبلغ 10 ملايين دولار، والمبلغ الحقيقي يفوق ذلك بكثير. الدولة قادرة، ولو تم إنفاق الأموال بطريقة مدروسة، لكان بالإمكان ترميم مئات المباني بدل هدرها على خطط غير فعالة".
وشدد كريمة على أن طرابلس مدينة لبنانية كباقي المناطق، قائلاً: "الجنوب على رأسي، لكن هنا أيضاً ناس عم تموت. من حق طرابلس أن يُصرف عليها. هذه مسؤولية الدولة، لا يمكن ترك الناس لمصيرهم".

Social Plugin