"رواتب تُدفع وعدالة متوقفة"… موقف حازم من نقابة المحامين








عقد مجلس نقابة المحامين في بيروت اجتماعه الدوري يوم الجمعة الواقع في 23/1/2026، برئاسة النقيب عماد مرتينوس وحضور الأعضاء، وأصدر بيانًا جدّد فيه تفهّمه الكامل لمطالب المساعدين القضائيين الاجتماعية والمعيشية المشروعة، وما يعانونه من ظروف صعبة، مذكّرًا بأنّ مرفق العدالة هو مرفق عام سيادي لا يقبل التوقف، وأنّ تعطيله يشكّل انتهاكًا صريحًا لحقوق المواطنين والمحامين على حد سواء.



وأشار المجلس إلى أنّ نقمة واضحة بدأت تتصاعد داخل المجتمع المهني على استمرار هذا الوضع، مع تزايد المطالبات باللجوء إلى القوانين المرعية الإجراء التي تحمي المرفق العام من التعطيل. ولفت إلى أنّ المساعدين القضائيين يدركون جيدًا حاجتهم إلى علاقة عمل مهنية إيجابية مع المحامين ونقابتهم، مؤكّدًا في المقابل أنّ نقابة المحامين لن تكون عرضة لأي شكل من أشكال الضغط أو الابتزاز مقابل الحصول على حق أساسي ومكفول قانونًا.



واعتبر المجلس أنّ الأكثر إثارة للاستغراب والرفض هو أنّ الضرر الناجم عن هذا الاعتكاف يلحق بشكل كامل بالمحامين والمتقاضين، الذين يعانون أساسًا من بطء العدالة وتباعد الجلسات، في حين يستمر العاملون في المرفق القضائي بتقاضي رواتبهم رغم الامتناع التام عن ممارسة واجباتهم الوظيفية. وشدّد على أنّ هذا الواقع يشكّل إخلالًا فادحًا بانتظام المرفق العام، ولا يستقيم لا منطقًا ولا عدلًا، ولا يمكن أن تقبل به نقابة المحامين في بيروت.



وفي هذا الإطار، أكّد مجلس النقابة أنّه يجمع بين نداء التفهّم وموقف الحزم، مشددًا على رفضه رفضًا قاطعًا أي حلول مقترحة للأزمة يتم تمويلها على حساب المتقاضين عبر فرض رسوم جديدة، مذكّرًا بأنّ أي رسم يحتاج إلى نص قانوني، ومعلنًا استعداد النقابة للمساهمة في إصدار أي قانون يؤمّن العدالة الاجتماعية.



كما دعا المجلس المساعدين القضائيين إلى العودة الفورية إلى العمل ووقف تعطيل مرفق العدالة، وحثّ التفتيش القضائي ووزارة العدل على القيام بدورهما القانوني الكامل لضمان انتظام العمل القضائي ورفع الظلم عن المحامين والمتقاضين.



وختم المجلس بتأكيد دعم نقابة المحامين في بيروت ومساهمتها في أي حوار جاد يهدف إلى إيجاد حلول عادلة ودائمة بعد عودة العمل إلى طبيعته، معتبرًا أنّ هذه الحلول يجب أن تُبحث ضمن أطر مؤسسية وقانونية سليمة، تضمن حقوق الجميع من دون المساس بجوهر العدالة أو تحميل فئة واحدة تبعات الأزمة، ومشيرًا إلى أنّ الوقت الذي يمرّ فيه الوطن ليس وقتًا مناسبًا لممارسة الضغوط، بل وقت لتحمّل المسؤولية