وفي مؤتمر صحافي سنوي خصّصه لعرض نتائج العام الفائت، شدّد لافروف على أنّ الغرب فشل في محاولاته لعزل روسيا، معتبرًا أنّ “العدد الكبير من الفعاليات الدولية التي نظّمتها موسكو” دليل واضح على هذا الفشل.
وفي الشأن الأوكراني، قال لافروف إنّ الولايات المتحدة هي الدولة الغربية الوحيدة المستعدّة لمعالجة الأسباب الجذرية للأزمة، في حين شدّد على أنّ مقترحات التسوية التي تهدف إلى الإبقاء على نظام كييف غير مقبولة بالنسبة لموسكو. وأضاف أنّ العواصم الأوروبية تحاول، من جهة، التأثير على الموقف الأميركي، ومن جهة أخرى “تستعدّ بجدّية لمواجهة عسكرية”، مؤكدًا أنّ روسيا ستواصل الدفاع عن مصالحها ولن تسمح بانتهاك حقوقها القانونية.
وتطرّق لافروف إلى مبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، معتبرًا أنّ مشروع “مجلس السلام” يعكس فهم اللاعبين العالميين حتمية التعدّدية القطبية وضرورة الحوار، كاشفًا أنّ “المساومة جارية حاليًا على إنجاز خطة ترامب، بما في ذلك تشكيل مجلس السلام، والمساومة على نزع سلاح حماس”.
وفي الملف الإقليمي، وصف لافروف الهجوم الأميركي على فنزويلا بأنّه “غزو مسلّح وحشي”، مشيرًا إلى أنّ روسيا مهتمّة بتهدئة التوترات على مختلف المسارات، بما في ذلك فنزويلا وإيران. وأعرب عن قلق موسكو إزاء المحاولات الصارخة لزعزعة الاستقرار في إيران، لافتًا إلى أنّ “العالم اليوم يلعب لعبة من الأقوى هو على حق”.
وفي ما يتعلّق بالشرق الأوسط، قال لافروف إنّ الوضع متوتّر في إيران ولبنان وسوريا والجولان والمنطقة العازلة التي كانت تحت سيطرة الأمم المتحدة. وأضاف، ردًا على سؤال لـ“الميادين”، أنّ روسيا تواصل اتصالاتها مع القيادتين في إيران وإسرائيل لخفض حدّة التوتر، كاشفًا عن معلومات تفيد بأنّ القيادة في إسرائيل ليست معنيّة بسحب قواتها نهائيًا من الأراضي اللبنانية.
وفي سياق آخر، عبّر لافروف عن قلق روسيا من نشر أنظمة صواريخ “تايفون” الأميركية في اليابان، معتبرًا أنّ ذلك يزيد من حدّة التوتر في آسيا. وفي المقابل، شدّد على أنّ العلاقات بين روسيا والصين غير مسبوقة من حيث المستوى والعمق، وتشكل عامل توازن مهم في النظام الدولي.

Social Plugin