الراعي: زيارة البابا لاوون ستؤكد وحدة الإيمان… وعتبه موجّه إلى الدولة لا الكنيسة


شدّد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، في مقابلة مع قناة LBCI، على أنّه لم يُدعَ إلى تركيا خلال زيارة البابا لاوون الرابع عشر، موضحاً أنّ الموارنة لا يملكون أي كاتدرائية أو أبرشية أو رعية هناك، ما يفسّر غياب الحضور الكنسي المباشر للكنيسة المارونية في البلاد.

وأشار الراعي إلى البعد التاريخي للعقيدة المسيحية، مذكّراً بأن مجمع نيقيا وضع أول صيغة لـ”قانون الإيمان – النؤمن”، قبل أن يأتي مجمع القسطنطينية الأول ويضيف إليها الصياغة التي تعتمدها الكنائس اليوم.

وأكّد الراعي أنّ تركيا تضم عدداً كبيراً من الكنائس، وأن البابا لاوون سيستغل زيارته للدعوة إلى وحدة الإيمان ووحدة الكنائس، متوقعاً أن يتناول أيضاً موضوع المجزرة الأرمنية، لكنه أشار إلى أنّ طريقة الطرح تبقى غير واضحة نظراً لحساسية الملف.

وفي الشأن اللبناني، لفت البطريرك إلى أنّ قداسة البابا سيتحدث عن التعددية الدينية والثقافية في لبنان، موضحاً أنّ عتبه ليس على الكنيسة بل على الدولة، لأن الكنيسة تقوم بدورها في حماية التعددية، وتؤمّن حضورها وخدماتها في جميع المناطق.

وعن الأزمة التربوية، أكد الراعي أنّ الكنيسة تبذل جهوداً كبيرة لتقديم المساعدات للطلاب، والدليل استمرارهم في المدارس الكاثوليكية رغم الظروف الاقتصادية الصعبة، مشيراً إلى أنّ المدارس “مضطرة إلى زيادة الأقساط” لضمان استمراريتها والحفاظ على المعلمين والطلاب.

وحول خطاب البابا المرتقب عن السلام، أوضح الراعي أنّ حديثه “ليس بالمعنى السياسي”، وأن السلام واجب على كل إنسان ولا يعني بالضرورة أي علاقة مع إسرائيل.

وختم البطريرك الراعي بالتأكيد أنه لا يرى تقسيمات مرتقبة في المنطقة، لكنه وضع “نقطة استفهام” أمام المجتمع الدولي متسائلاً:
“هل بالفعل يريدون السلام؟”.