Achrafieh News 📰
د. ليون سيوفي
باحث وكاتب سياسي
إستدعاء إسرائيل لـ 400 ألف جندي احتياطي يعتبر خطوةً استثنائيةً وغير اعتيادية، مما يثير العديد من التساؤلات حول الأسباب والسيناريوهات المحتملة في المنطقة، هذه الخطوة عادةً ما تكون مرتبطةً بتطوراتٍ أمنيةٍ وتحولاتٍ استراتيجيةٍ تفرضها التهديدات العسكرية.
لكنّ السّؤال حول ما إذا كنا سنشهد حربًا جديدةً، ومن سيكون الهدف، يعتمد على العديد من العوامل،
طبعاً التهديدات المحتملة التي تواجه إسرائيل ألزمها على استدعاء هذه القوّات في ظلّ تصاعد التوتّرات الإقليمية، سواء من الحدود الشّمالية مع لبنان والحدود الشّرقية مع سوريا والعراق.
هناك أيضًا توتّر مع إيران، خاصّةً في إطار برنامجها النووي وزيادة الدعم الإيراني للمجموعات المسلّحة في المنطقة مثل المقاومة والحشد الشّعبي وجماعة الحوثي في اليمن .
ألتوتّرات الحاليّة قد تشمل أنشطةً عسكريةً واستفزازاتٍ قد تحدث عبر المقاومة في لبنان وبعض الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، وهذا قد يؤدّي إلى التصعيد.
في الوقت الحالي، من غير الواضح بشكلٍ دقيقٍ ما هي نية إسرائيل خلف هذا الاستدعاء، لكن استدعاء مثل هذا العدد الكبير من الجنود يشير إلى استعدادٍ لسيناريو حربٍ محتملة ومواجهةٍ شاملة وممكن احتلال قسم كبير من سوريا .
يمكن أن تكون هذه استعدادات للاحتياطات الدفاعية في حال تطور الوضع إلى حربٍ واسعة النّطاق.
إسرائيل قد تتوقّع هجومًا متكاملًا من عدّة جبهاتٍ، خاصّةً إذا تصاعدت وتجدّدت المواجهات وإذا تمّ استهدافها من قبل إيران بشكلٍ مباشرٍ أو عبر وكلائها في المنطقة.
من الممكن أيضًا أن تكون إسرائيل في حالة استعدادٍ للتعامل مع هجومٍ واسعٍ، خاصّةً في ظلّ التّصريحات الأخيرة عن زيادة الدعم الإيراني للمقاومة في تطوير قدراتها العسكرية.
هل سنشهد سيناريو حرب جديدة؟
هناك احتمالية متزايدة أن تتصاعد التوترات إلى حرب إقليمية، خاصّةً إذا قامت الأطراف المعنية بتصعيد الأوضاع بشكلٍ أكبر.ألمقاومة في لبنان هي أحد أكبر التهديدات في هذه المعادلة، حيث يُعتقد أنها تمتلك قدرةً كبيرةً على شن هجماتٍ ضد إسرائيل، وهو ما قد يكون أحد الأسباب الرئيسية وراء الاستعدادات الإسرائيلية.
أيضًا غزة لا تزال تُمثّل تهديدًا رئيسيًا آخر من خلال الفصائل الفلسطينية المسلحة، مثل حركة حماس والجهاد الإسلامي، خاصّةً في حال تجدّدت وتصاعدت عمليات القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية.
ألهدف ، في حال تصاعد الأوضاع إلى حربٍ شاملةٍ قد يكون متعددًا، ويعتمد على الطرف الذي سيبدأ الهجوم. إذا بدأ من المقاومة أو إيران التصعيد بشكلٍ أكبر، قد تكون إسرائيل هي الهدف الأول في محاولة إضعاف قوة ردع إسرائيل، خاصّةً في إطار الصّراع الإيراني الإسرائيلي..

Social Plugin