الأطباء الذين وقفوا عاجزين أمام هذه المأساة، قالوا إن الأطفال "تجمدوا حتى الموت" في المخيمات التي باتت شاهدةً على بؤسٍ لا ينتهي. لا جدران تحمي، ولا نار تدفئ، فقط خيام ممزقة ورياح تقرع أبواب المعاناة التي يعيشها آلاف الفلسطينيين منذ بداية الحرب.
المأساة ليست أرقاماً تُضاف إلى قائمة الضحايا، بل وجوهٌ غابت قبل أوانها، أصواتٌ كانت تملأ الحارات ضحكاً، وأحلامٌ لم تعرف طريقها إلى النور.
"بردٌ يقتل الأطفال"... عبارة لا ينبغي أن تُسمع في زمنٍ يدّعي فيه العالم الدفاع عن الإنسانية. ومع ذلك، يمرّ المشهد مرور الكرام في عيون العالم، وكأن أجساد الأطفال المتجمدة ليست إلا تفصيلاً هامشياً في مشهد الحرب.
ما حدث لأطفال غزة ليس حادثة عابرة، بل صفعةٌ في وجه الضمير العالمي. هل سيمر الشتاء المقبل دون أن يحترق القلوب برداً؟ أم أن صوت البرد سيبقى أعلى من صوت العدالة


Social Plugin