حلم المواطن هل يتحقق؟





د. ليون سيوفي 
باحث وكاتب سياسي 
إذا تحقّق هذا “الحلم” وتمّ انتخاب رئيسٍ للجمهورية اللبنانية بتاريخ ٩ كانون الثاني أو حتى أي تاريخ ، فإنّ الشخصية التي سيختارها لتشكيل الحكومة ستكون محكومة بميزان القوى السياسية الحالي. 
في حال أراد الرئيس الجديد أن يُحدث فرقاً، نصيحتي له لاختيار شخصيات تكنوقراط (متخصصين غير حزبيين) لشغل الحقائب الوزارية، أو أفرادٍ لديهم تاريخ واضح في العمل من أجل المصلحة العامة.
أمنيات الكثير من اللبنانيين في رؤية تغيير جذري في إدارة البلد والمطلوب وجوه جديدة قادرة على النهوض بالوطن. 
لكن وللأسف الواقع اللبناني معقّد بسبب هيمنة الطبقة الميليشاوية التي تعتبر نفسها بالسياسية  التقليدية ولا ننسى الاعتبارات الطائفية والمحاصصات.
لكن من يمكن أن يكون مشروع وزير ناجح؟
إختيار “مشروع وزير” ناجح في لبنان يتطلّب النظر إلى الكفاءات الفردية والخبرة المهنية، بعيدًا عن المحاصصة الطائفية والسياسية، لو كان القرار بيدي لكنتُ سأختار بناءً على الحاجة الحالية للبنان، سأقترح شخصياتٍ مستقلةً ومختصةً تمتلك رؤية واضحة وقادرة على التنفيذ في ظل هذه الظروف الصعبة؟
مثلاً وزير الطاقة، إلا يجب أن يستلم هذه الوزارة شخص ذو خلفية تقنية وخبرة في مجال الطاقة المتجددة، وقادر على وضع خطةٍ عمليةٍ لإنهاء أزمة الكهرباء؟
وزير الاقتصاد، ألا يجب أن يكون اقتصاديًا مستقلًا لديه خطة واضحة للإصلاح الاقتصادي وتحريك عجلة الإنتاج وأن يُملي علينا خطته الاقتصادية وكيف سينقذ الوطن مما وصلنا إليه !!!
وزير الصحة، من المفروض أن يكون طبيبًا أو إداريًا صحيًا ذو سمعة نظيفة، مستعد لإصلاح النظام الصحي وضمان الاستشفاء العادل المجاني للمواطنين.
وزير التربية والتعليم من المفترض أن يكون شخصيةً أكاديميةً مع رؤية تطويرية للمناهج وضمان التعليم للجميع ويتمتع بخبرة في القيادة الثقافية والتعليمية، وبعيدًا عن الأجندات السياسية لِينقذ هذا القطاع الذي يُعتبر اليوم شبه مفلس .
وزير العدل حتماً أن يكون قاضياً يتمتع بنزاهة ومواقف مشهودة ضد الفساد.
وعلى كلّ الوزراء حتى لا أُطيل الشرح والحديث، من الضروري أن يعمل أي وزير على مكننة الخدمات الحكومية في وزارته، مثل تقديم الخدمات عبر الإنترنت، مما يُسهم في تسريع الإجراءات وتقديم خدمات أكثر فعالية للمواطنين.
يجب أن يكون الوزير مستعدًا للتعامل مع الأزمات، سواء كانت اقتصادية أو صحية أو بيئية وحتى أمنية ويجب أن يكون هناك خطط للطوارئ واستراتيجيات للتعامل مع الأزمات بشكلٍ فعالٍ.
إستخدام التكنولوجيا الحديثة لتحسين الأداء ودعم الابتكار  لتحسين سير العمل داخل الوزارة وتحقيق مزيد من الكفاءة وهكذا يحاسب كل وزير على ما يقوم به أيضاً . 
وليصلح الوزير وزارته، يجب عليه أن يعمل على تحسين الكفاءة الإدارية، تعزيز الشفافية، مكافحة الفساد، وتحقيق العدالة الاجتماعية. بالإضافة إلى ذلك، يجب أن يكون لديه خطة استراتيجية واضحة، وأن يستمع إلى المواطنين والمجتمع المدني، ويعزز التعاون مع الوزراء الآخرين. لا يمكن أن تكون الإصلاحات فعّالة بدون مشاركة فعالة من الجميع، وتقييم مستمر للأداء، لتعزيز كفاءة العمل الحكومي.
كل هذا مرهون بإرادة سياسية صادقة، هل يا ترى الشعب أو القوى السياسية مستعدون للتغيير الجذري؟
لكن المشكلة ليست فقط في الأسماء، حتى لو اختاروا الأكفأ، لكن هل سيمنحونهم الحرية للعمل؟ 
وهل ستسمح القوى السياسية لهم بالإصلاح؟
من برأيكم يصلح أن يكون وزيراً في المرحلة القادمة؟