مقاعد الانتظار وأسرار الأمل


جوسلين جريس _ الاشرفية نيوز

يمضي بنا العمر على رصيف الانتظار، حيث تتعاقب الأيام وتتشابك الأماني. في هذا المكان، نجد أنفسنا محاطين بمشاعر مختلطة، كل واحد منا يحمل في قلبه انتظاراته الخاصة. فبعضنا ينتظر فرجًا يلوح في الأفق، وآخرون يتمنون شفاءً لروح أو جسد أرهقته الآلام. هناك من ينتظر غائبًا، سواء كان قريبًا أو صديقًا، يتساءل عن مصيره، بينما تغمر بعض القلوب سعادة مؤجلة، ترنو إلى لحظة تنقلب فيها الأقدار.

الحياة، إذن، ليست سوى سلسلة من الانتظارات. نعيش فيها بترقب، في انتظار أشياء قد تأتي أو لا تأتي. ولكن، رغم كل هذه الترقبات، يبقى الأمل هو الركيزة الوحيدة التي نتكئ عليها. هو ذلك الشعور الذي يدفعنا للاستمرار، حتى في أوقات الشدائد. الأمل هو النور الذي ينير دروبنا، يخفف من وطأة الانتظار، ويمنحنا القوة للمضي قدمًا.

في هذا السياق، يمكننا أن نتأمل كيف أن الانتظار ليس مجرد حالة سلبية، بل هو أيضًا فرصة للتفكير والنمو. قد نكتشف أشياء جديدة عن أنفسنا، أو نتعلم الصبر في خضم الشدائد. إن كل لحظة ننتظر فيها فرصة جديدة، يمكن أن تكون بداية لشيء أجمل.

في النهاية، دعونا نتذكر أن الانتظار ليس نهاية المطاف، بل هو جزء من رحلتنا. فلنحتفظ بالأمل في قلوبنا، ولنجعل من مقاعد الانتظار أماكن للإلهام والتأمل.

تصبحون على خير ❤️