تحت ستار الصحافة: حملة أمنية تفضح تحركات مشبوهة في الضاحية


في ظل الهدوء النسبي الذي سيطر على الضاحية الجنوبية مؤخرًا، تدفّق الإعلاميون إلى قلب الدمار لتوثيق ما خلّفته الاعتداءات الإسرائيلية، مسلّطين الضوء على تفاصيل من قلب المناطق المتضررة. لكن وسط هذا النشاط الإعلامي المتزايد، تظهر فرص للاستخبارات الأجنبية لتوظيف هذه الأجواء لصالحها.

تقول مصادر أمنية إن وقف إطلاق النار المفاجئ قد يكون تكتيكًا استخباراتيًا، يتيح لبعض الجهات الأجنبية التسلل بصفة إعلامية أو مدنية للوصول إلى الأماكن الحساسة، وتحديث بنك الأهداف العسكري، والتثبت من نتائج الغارات السابقة. وكان لهذه الأساليب أن تمر دون ملاحظة، لولا الخروقات الأمنية الكبيرة التي واجهتها المقاومة في بداية الحرب، ما جعل وحداتها أكثر يقظة وتنبهًا.

على الرغم من الجهود الأمنية لحزب الله لحماية المنطقة ومراقبة نشاط الإعلام، حاولت بعض القنوات اختراق هذه الإجراءات والدخول بطرق غير شرعية، ما دفع الحزب إلى تكثيف الرقابة وتوقيف عدد من الأشخاص المشتبه فيهم. ومن بين الموقوفين، شُخص لبناني يحمل اسم "ح. ح. ز."، تم القبض عليه أثناء تصويره سرًا من داخل سيارة في منطقة الغبيري، ومعه مبلغ مالي ووثائق تشير إلى ارتباطه بمجموعات واتساب إسرائيلية.

وفي سياق آخر، تم توقيف غيث م. ر. السوري الجنسية، وهو عنصر في "الجيش السوري الحر"، بعد اكتشاف أنه تلقى تدريبات في إدلب قبل دخوله لبنان.

الضاحية الجنوبية ليست فقط هدفاً أمنياً، بل تتعرض أيضًا لتفشي الجرائم. حيث سجّلت الوحدات الأمنية خلال الأيام الماضية عدة توقيفات لمروجين وتجار مخدرات، من بينهم شخص سوري الجنسية، شاهر م.، الذي كان بصدد شراء كميات كبيرة من المخدرات للتجارة بها.

الاشرفية نيوز