يبتدآن فورا مع بداية التكوين الاول للإنسان لا اراديا ، منذ عميلة الوصال بين الزوجين، واثناء رحلة الحيوان المنوي من اجل تلقيح البويضة عند المرأة، و يستمران من حين التعلق في سقف الرحم وتغيرات النمو وتحول البويضة الى علقه، فمضغة … فجنين، … فوليد… الى اكتمال العمر في مراحله المتواصلة، من وليد الى ولد ، الى شاب ويافع و رجل، و كهل.. الى النهاية فالموت ، وكل الخلق على هذا المنوال…
و إذا كانت مراحل النمو داخل الرحم تتفاعل بين الحركة والفعل التلقائي في سيرورة حياة الجنين حتى ولادته، فبعد الوضع اي معلم اتاه ومن اين قبل نفسه وامه ,و علمه عملية الرضاعة التي هي عمل خالص وليست فعل، والفرق بين الاثنين ، ان الأول له نتيجةو هدف معين ، بينما الثاني تلقائي، حركي يقع بالخطأ و دون هدف معين ونتيجته غالبأ ما تكون سيئة و ضارة في أغلب الأحيان ، ومن هنا أتى الفرق والتباين بينها.
و هذا ما يمكننا أن نطرح السؤال الآتي على انفسنا : هل عملية الرضاعة عند الطفل شعورية او احساسية ؟ .و من ناحية ثانية : هل نستطيع ان نقول عنها انها عملية او فعلية ؟ ؟. باعتبار أن اسبابها و مسبباتها أضحت في غير عالم الرحم، في عالم الطبيعة الجديد المختلف كليأ عن ما كان عليه ، اي بين الداخل من جهة ، لإرتباطها بحالة النمو الخارجية بمتغيراته البيولوجية، مع العلم ان النمو له هدف واضح و رمزيته الخاصة ، وعليه فالرضاعة تعتبر عملأ لا ريب ولا شك فيه ، و ليست على الاطلاة فعلأ .
كذلك يدعونا المنطق الجدلي أن نطرح هنا سؤالأ ثانيأ على انفسنا : العلم عند هذا الرضيع ( الرضاعة) فورأ منذ ولادته في كلا الحالتين عملأ او فعلأ ؟!. كيف حصل عليه وحازه؟ أبالتعليم ، او دون علم ؟! بالحس هي او بالشعور ؟ و لا شك أن هذه مسألة مهمة جدا و خطيرة ؟ و منها بطريقة أخرى يمكننا طرح كيف يبدأ العلم عند الانسان، شعوريا او حسيا ، مع العلم ان الانسان يعيش بشعوره وحسه. سويا. ؟ ؟؟ وتختلف هنا الاراء بين بداية كل منهما وتقدمه على الآخر ؟ ولكل عالم رأيه وتبريره و امثلته في ذلك؟ …
ّ و من هنا تتباين آراء العلماء ، ما يدعونا الى الكلام في سبب بداية كل من الحس و الشعور وتعريفهما ، وبيان كيفية بدء كل منهما، حتى يتبين لنا الفرق واضحا و جليا . اولا : الشعور يأتي من الداخل ، داخل الانسان وسببه حاجي مثلأ: يشعر الطفل بالجوع ، والجوع حاجة، فيطلب الشبع وذلك يشير الى سد لهذه الحاجة، وكذلك يشعر بالعطش فيطلب الارتواء فيرتوي، و
يشعر بقضاء حاجته فيطلب الخلاء… و . و. و هكذا في جميع حاجاته … اذن بالنسبة لي ورأيي كفرد، اطرحه على الآخرين: أقول ان العلم بهذه الحاجات مجتمعة تبدأ شعوريه، تليها مرحلة الاحساس بعد ذلك لتعملان سويأ ، ثانيا: لأن الاحساس يأتي من الخارج عند الانسان و هو الاحساس بالشيئ ماديأ مثلا : الطبيعة وكل مادياتها المتعددة وتأثيراتها على الخلق والمخلوقات عامة. …
اذن كل ما يأتي من خارج الانسان من الطبيعة وسواها حس ، وكل ما يأتي من داخل الانسان كشعوره بالمخلوقات الروحية والماورائيات و سماعه عنها شعور ، والدليل على هذا الرإي بتقديم الشعور على الاحساس ما يأتي اولا : الجنين في رحم امه يأخذ غذائه منها بواسطة حبل السرة بكم متعادل شعوريأ وفاقا لحاجته المتوازنة بين الكمية المتناولة ؤنموه، عينا بعين، لا تزيد ولا تنقص عن الحاجة ، ليحافط بذلك على مستواه الخلقي في الرحم، ولأنها مساوية تماما لطلبه لا يبقى منها شيئا للتلف فتنتهي ذاتيا، وهذه مسألة ايضأ لها تداعياتها الكلامية الكثيرة ، و يطول جدلها ؤأرأؤها المتعددة و طروحاتها الكثيرة و اسئلتها استفساراتها والإفتراضات فيها ، و الفرضيات المتعددة؟ ليس وقتها الان في وجيز هذه المقالة؟! .
كما يبقى السؤال الاخير و الاهم الذي يطرح نفسه. على بساط البحث للاجابة على مقولة هذا البحث فاقول: بما ان الجنين يكون في الرحم مكتفيا تعادليا في شبعه وجوعه و معتدل الحرارة والبرودة ، وسائر الحاجيات الأخرى مع نفسه، فعندما يغادر موضعه و يخرج الى فضائنا يفقد هذه التوازنية فورأ، ويشعر بالحاجة الملحة الى إعادة توازنه للحالة التي فقدها حين ولادته، والحالة التي وصل اليها مجددا، لتغير الاسباب الموجبة والمسببات الداعية لها لذلك يبدأ فورأ بالبكاء على فقدانه لحالته السابقة، و بدئه في حالته المستجدة عليه، فتأخذه امه من تلقائها و تضعه على صدرها مباشرة فيحس فيه ، فيبدأ معها في تعويض ما خسره ، لاعادة توازنه من حالته التي خسرها بالولادة للعودة معها الى ما كان عليه سابقا، ومن بعد هذه التجربة، تبدأ معها المرحلة الثانية الحسية الخارجية، علما انه كان في الرحم يجمع بين المرحلتين ، لكن الشعور والاحساس الداخليين هنا في عالم الرحم ، هما غيرهما في العالم الخارجي الذي عيشه مجددأ؟. كما و يبقى السؤال الاكثر الحاحأ من جميع الأسئلة هو : من علمه كيفية الرضاع لتعويض ما خسره من راحته وغذائه ، وأين تم هذا التعليم ؟ اهي معلومات سابقة؟ او مكتسبات لاحقة، نترك الخوض في هذا الموضوع لوقت آخر حتى لا نخرج عن اطار ما يسمى مقالة ؟؟؟

Social Plugin