أبرز ما تناولته الصحف الصادرة اليوم الاثنين ٠٤/١٢/٢٠٢٣


 كتبت النهار


حضر موفد الرئيس الفرنسي جان ايف لودريان الى بيروت في مهمة "استطلاعية" قبل اعادة تحريك الملف الرئاسي. وغادر لودريان بيروت مجددا. واستمر على حاله الملف المجمد منذ 31 تشرين الاول 2022، عند انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون، والذي لا يزال يقبع في الثلاجة رغم كل الكلام والمبادرات والزيارات.


في قراءة الاحزاب والكتل النيابية لزيارة لودريان، ان لا امل ولا نتائج ايجابية متوقعة او محققة. بل يرد هؤلاء الزيارة الى استنهاض لدور فرنسا الاقليمي، واللبناني تحديدا. يعني ذلك انهم يحكمون على المبادرة الفرنسية بالفشل مجددا.


وقبل ذلك كثر الحديث عن مبادرة قطرية قيل ان الدوحة تحيطها بالكتمان لضمان نجاحها. لكنها ايضا لم تنجح. وهكذا وصل اكثر من موفد قطري وغادروا بعدها. وقبلها زيارات سعودية، وقيام لجنة خماسية من اجل لبنان، لم يتجاوب معها الداخل اللبناني حتى الساعة.


وازمة الرئاسة ليست وليدة الساعة بل هي تمتد الى عقود. وهي برزت بشكل فاضح بعد اتفاق الطائف، عندما تحكمت الارادة السورية بالملف، تارة لوحدها، واطوارا برعاية الثنائي السعودي السوري "س – س"، وبمباركة دولية.


ازمة جديدة اليوم. قيادة الجيش بين تمديد وتجديد وتسلم احد الضباط القيادة. لا يهم اي حل يختاره الفرقاء. الاهم ان المعنيين يسببون مشكلة وبلبلة في المؤسسة الامنية الاقدر على حفظ البلاد. معظم الحلول من خارج الدستور، اذ ليس من دستور في العالم يلحظ غياب رئيس للبلاد، وحكومة تصريف اعمال لمدة طويلة وتعتبر بلا صلاحيات.


والكلام عن الحكومة يعيدنا الى اضاعة فرص تاليف حكومة قبل انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون، تكون قادرة على العمل المتجانس.


ومثله اوضاع معظم مجالس ادارات المؤسسات العامة التي تعيش في ظل تمديد او حتى بلا تمديد، بل تستمر بحكم الامر الواقع، من دون اي قدرة على العمل والانجاز.


ونسمع اليوم بعد 4 سنوات على الانهيار المالي عن مشاريع لاصلاح اوضاع المصارف على امل استعادة اللبنانيين ودائعهم، ولكن ايضا لن يسلك اي مشروع طريق التنفيذ على ما يبدو.

واليوم، جنوبا، نضيع فرصة عيش اللبنانيين بأمان بعدما قرر فريق مساندة حركة "حماس" في غزة، واستدعاء الاعتداءات الاسرائيلية الى لبنان.


وقد اضعنا سابقا حسن العلاقة مع الدول العربية التي دعمت البلد الصغير على الدوام. ولاحقا اسأنا الى العلاقة مع فرنسا التي عرفت دوما بانها "الام الحنون".


وقد اضعنا مرارا وتكرارا فرص تطبيق اتفاق الطائف وتحصين وحدتنا الداخلية واحترام الدستور وتطبيق القوانين...


والامثلة كثيرة. انه حقا بلد الفرص الضائعة