رامي بيطار: مدرب الصفاء المقبل هو "الأعلى" مستوى بتاريخ الكرة اللبنانية.. وهذه رؤيتي لتطوير اللعبة



أطل النائب الأول لرئيس نادي الصفاء الرياضي لكرة القدم رامي بيطار مع الزميل الإعلامي رشيد نصار من خلال برنامج "إم تي في بودكاست"، وتحدث عن عدة نقاط ومحاور خلال الفترة الماضية وعن الرؤية المستقبلية والخطط الموضوعة للمرحلة المقبلة تمهيدا لعودة "العميد" إلى موقعه الريادي بين أندية المقدمة و"الصراع" في لبنان.
وقال بداية بأن شغفه بلعبة كرة القدم وخدمتها بما يتناسب مع أطماح الجيل الحالي دفعه لأن يخوض التجربة إنطلاقا من مدارس الفئات العمرية منذ نحو عامين، فكانت البداية بسبب إبنه راشد الذي يتألق في حراسة المرمى، وطموحه بأن يكون لاعبا محترفا في أوروبا، لذا كان التواصل مع أبرز المدربين الهولنديين وعلى رأسهم إيدي فان شايك صاحب الباع الطويل في مدرسة أياكس أمستردام، وكان التوجه بأن يشرف فان شايك على فرق الفئات العمرية في الصفاء، وهكذا كان.
وبالفعل، جاء الحصاد مثمرا وباكرا فأخذت الألقاب والكؤوس تتوالى على خزانة النادي من بوابة الفئات العمرية ولا تزال الحكاية مستمرة، والسبب البسيط لهذا النجاح هي الرؤية الواضحة لاستقطاب المواهب والعمل على صقلها بأياد محلية وعقل هولندي أوروبي محترف.

لا واسطة
وأضاف بيطار في حديثه "كل من يعمل أو يتعاون معنا في الصفاء هو صاحب كفاءة ولا يوجد شخص هبط علينا بالواسطة أو ما شابه، وكل مباريات أو تمارين فريق الفئات العمرية يتم تصويرها بكاميرات متطورة ومناقشتها وتحليلها في ما بعد لتطوير الأداء".
واعتبر بيطار الذي يحرص على زيارة هولندا عدة مرات في العام بأن كرة القدم باتت جزءً من التطور السريع وان التكنولوجيا دخلت بها بشكل واسع، لذا لا بد من مواكبة أي تطور في عالم "المستديرة الصغيرة" وان الصفاء بدأ يستثمر في هذه التكنولوجيا منها جزئيات تستخدم في الحذاء الرياضي أو سواه، وهناك فلسفة أو مقولة شهيرة لحاكم دبي تقول "كل ما هو مستحيل فهو وجهة نظر"، فهناك من يؤمن بتخطي المستحيل وهناك من لا يستطيع تجاوزه.
ويصف بيطار نفسه بأنه "مجازف" في بلد يخالفه البعض كل ما يقوم به في فريق الفئات العمرية على مبدأ "شرايتو ولا تربايتو" ولكن بيطار يعمل بقول المثل الصيني الشهير"إذا أردت أن تبني عاليا لا بد من أن تحفر عميقا".. ليكون الأساس صلبا شأنه شأن أي استثمار في التجارة أو الزراعة أو العقار..
وردا على سؤال قال بيطار بأنه عندما بدأ مشروعه رغب في إيجاد أرضية صلبة ينطلق منها، فاتجهت البوصلة صوب نادي الصفاء لأنه يمتك التاريخ والملعب والجماهير وهذه عوامل لها تأثير على المدى الطويل وهي "ضمانة" بما يمتلكه هذا النادي من عراقة ورمزية خاصة.
وبالانتقال إلى محور آخر، قال بيطار ردا على سؤال بأنه قدم إلى الصفاء لتحقيق الرؤية التي تهمه وتهم النادي، فالصفاء وجد قبل رامي بيطار ومعه وسيبقى بعده، وفي حال لم يستطع تحقيق هذه الرؤية أو إذا وجد بأن القيمون على النادي لا يؤمنون بهذه الرؤية فهو "سينسحب" وسيغادر متمنيا كل الخير والمحبة والازدهار للجميع ويبحث عن ناد آخر يحقق فيه كل أحلامه ورؤيته.
ويرى نائب الرئيس الأول بأنه يمتلك النية لشراء رخصة فريق من الدرجة الثانية ولكن ليس بهدف "المضاربة" على الصفاء.. بل ليكون الفريق الثاني هو "الرديف" أو "خزان إحتياط" لأنه قد يمتلك العديد من المواهب الشابة ولأن الفريق الأول لا يمكنه ضم أكثر من لاعبين أو ثلاثة فيتم استثمارها في الفريق الثاني وفي حال لم يتغير النظام الفني للفئات العمرية فتصبح القسمة عادلة وموزعة على الفريقين ويمكن لكل لاعب أن يلعب الموسم كاملا.

قصة الرخصة الثانية
وحول الرخصة المطلوب شراؤها كانت النية باتجاه شباب البرج وهي حاليا ضمن المفاوضات "المتقدمة" مع القيمين في سبورتينغ وهذا مشروع "شخصي" لبيطار من دون أن يدخل في لعبة التسمية المقبلة للنادي هل ستكون "توفير" أو "سبورتينغ توفير" أو اي اسم آخر.
وبالانتقال للحديث عن شؤون وشجون الفريق الأول، قال بيطار بأن الهيئة الإدارية الجديدة تم انتخابها في مطلع شهر تموز/يوليو الماضي أي قبل انطلاق الموسم بأمتار قليلة، فكانت عملية البناء من جديد بالتكافل والتضامن مع الرئيس رياض عطالله وباقي الأفراد، وكان لا بد من إعادة إحياء "المنشأة" الأم ألا وهي ملعب الصفاء بالتعاون مع الاتحاد اللبناني لكرة القدم، وإيجاد روح المحبة والألفة وغيرها من الأمور لأن نادي الصفاء كان يعاني على مدى السنوات القليلة الماضية من "تذبذب" واضح وتراجع على جميع المستويات ويُصار إلى بيع المواهب لتكملة الموسم كيفما اتفق، فنادي الصفاء هبط فعليا إلى الدرجة الثانية في الموسم الماضي لولا عملية الدمج مع شباب البرج.
وبوجود الرئيس رياض عطالله، يضيف بيطار، والذي تربطني به علاقة ممتازة قائمة على التعاون والانفتاح والمحبة، نحن سنمضي معا في تحقيق أهداف مستقبلية تليق بإسم نادي الصفاء وكيانه وجماهيره.
يتابع "رصدنا ميزانية لا بأس بها في الموسم الماضي، وأوجدنا الاستقرار المالي داخل الكيان، فالكل يقبض راتبه عند أول كل شهر، واجهنا عدة مشاكل ومنها عدم التوفيق في اختيار اللاعبين الأجانب، على عكس ما سيحصل في هذا الموسم، أضف إلى الظلم التحكيمي الذي طالنا في مباريات ما وغياب المدير الفني السابق يوسف الجوهري عن الفريق بسبب ارتباطه مع المنتخب الأولمبي، طبعا هذه ليست كلها مبررات ولكن الخطأ الواضح من إدارتنا نحن.. أيضا أضيف وأتحدث عن نقطة أساسية ألا وهي "فراغ" سوق اللاعبين في فترة الصيف الماضي، أي أن غالبية اللاعبين المميزين كانوا قد وقعوا على كشوف الأندية قبل نحو شهر أو عشرين يوما..، فجاء الموسم الماضي على طريقة "جود من الموجود"".

المدرب أوروبي
وعن الموسم المقبل 2023-2024 يقول بيطار بأن ناديه قد تعاقد مع مدير فني أجنبي أوروبي وسيكون "الأرفع" وأفضل من درّب في لبنان لأنه سبق له وعمل في واحد من أقوى 5 دوريات في "القارة العجوز"، رافضا الكشف عن إسمه إلا أنه ألمح بأن المدرب "العتيد" سيحضر خلال أيام معدودة إلى قلعة "العميد".
وشدد بيطار بأن كل التعاقدات التي أبرمها النادي خلال الشهر الفائت وبلغ عددها 5 هي تحت إشراف و"توصية" من المدير الفني المذكور.
لافتا بأن المدير الفني "الجديد" حتى اللحظة، قد طلب مواصفات معينة ومحددة وشاهد عدة مباريات من مكان تواجده للعديد من اللاعبين اللبنانيين قبل أن يضع "بصمته" النهائية، وفي النهاية هناك شخص واحد مسؤول في الملعب سيتحمل نتائج أعماله سواء كانت "النجاح" أو "الفشل".
ولم يخف بيطار سرا خص به برنامج "إم تي في بودكاست" والزميل نصار حين قال بأنه كان قاب قوسين من الاستقالة عقب مباراة الصفاء والسلام زغرتا، في حال خسارة الصفاء يومها، ولكن عقب صافرة نهاية المباراة تبددت هذه الفكرة وانطلقت ورشة عمل جديدة فكانت تعاقدات مع نجوم كبار وهي مستمرة وبوفرة في الأيام القليلة المقبلة.
وعند سؤاله هل سنرى اللاعب الموهوب محمد صادق في الصفاء قادما من البرج، اعتبر بيطار بأن الأمور تتوقف على اللاعب نفسه ولكن كل شيء وارد حتى اللحظة بانتظار استكمال المفاوضات النهائية مع إدارة نادي البرج الشقيق.
واعتبر بيطار بأن الأرقام المالية في الميزانية ليس لها معيار إذا لم تكن هناك "الفاعلية" في العمل والإرادة.. والطمع بإحراز اللقب هو طموح مشروع لكل ناد.

العلاقة مع الاتحاد. و"جريمة" التواقيع
وعن العلاقة التي تربطه بالاتحاد اللبناني للعبة أفاد بيطار بأن العلاقة على المستوى الشخصي مع كل الأفراد ممتازة وطيبة، أما عن العلاقة العملية فهي شق لا بد من أن تتوافق على كامل بنوده وشروط الأندية مجتمعة وتقديم الرؤيا إلى الاتحاد لتطوير اللعبة، وأن اجتماع الأندية الأخير تحت رعاية رئيس نادي شباب الساحل سمير دبوق كانت جيدة وقد تم تشكيل لجنة متابعة قدمت المقترحات إلى رئيس الاتحاد هاشم حيدر الذي قال بأنه سيحيلها على اللجنة التنفيذية لدراستها ومن ضمن المقترحات المقدمة هي في صلب النظام الفني، أي إطالة عمر الدوري والعودة لنظام "الذهاب والإياب" وربما من بعدهما دورة تصفية "سداسية"، كذلك صرف مكافأة مالية لبطل كأس لبنان، وطالب بيطار بوضع حد لـ"الجريمة" كما أسماها، بتوقيع اللاعبين الصغار لمدى الحياة على كشوف نواديهم، إضافة إلى وجود أزمة ثقة بين الأندية والاتحاد بسبب "سوء التحكيم" في مكان ما.. فالحكم الذي يتقاضى 25 دولار و 7دولار.. ماذا يمكن أن ننتظر منه؟! إذا لا بد من إقامة ورش عمل للحكام ما عدا إستقدام مشرفين خارجيين، كما يجب العودة إلى نظام الاجتماع الأسبوعي الذي كان يعقد دوريا للجنة الحكام و"تفريغ" 16 حكما (6 حكام ساحة و10 مساعدين) والعمل على تطويرهم حتى يكون "عملهم" فقط التحكيم في الملاعب، إضافة إلى إدخال تقنية "الفار" التي وعد بها رئيس الاتحاد هاشم حيدر.
وختم بيطار "نحن نريد أن تستثمر باقي الأندية في فرق الفئات العمرية كما يحصل في نادي الصفاء، ونسأل أنفسنا هل لدينا فلسفة واضحة ورؤية ثاقبة لتطوير مستوانا ومستوى منتخباتنا الوطنية وعلينا التعاقد مع مشرفين "دوليين" وليس مدربين فقط، فالدعم لا يأتي من الفيفا إذا لم تكن لدينا رؤية وخطط واضحة حول فرص نجاحنا.. طموحي الشخصي لا حدود له وهدفي البعيد "نقلة نوعية وترك بصمة"..".