ابرز ما تناولته صحف اليوم الخميس ١٦ شباط ٢٠٢٣




كتبت جريدة اللواء
مع الاثقال الموجعة لانفلات سعر صرف الدولار الأميركي من عقاله، إذ بقي أمامه اقل من 25 نقطة حتى يصل الى المائة ألف ليرة، مخلفاً آثاراً زلزالية في اسعار المحروقات، والمأكولات، وحتى اسعار البصل والبطاطا من الخضار التي تشكل كما كان يقال «طعام الفقير» طغى طيف الرئيس الشهيد رفيق الحريري علي المشهد، في استعادة محزنة، وشعور باليتم، في وقت كان البلد، وما يزال بحاجة الى قامة او قامات وطنية من جحمه مناقبية وتفانياً ووطنية وحرصاً على الميثاقية والطائف والتعايش بين اللبنانيين.

وبين اللحظة الوجدانية، التي استذكرت الرئيس الشهيد زعيماً كبيراً، وصاحب رؤية أعادت البلد الى الخارطة، وتدفق جموع المحبين والمؤيدين الى بيت الوسط، والوجع الذي يصيب المواطن، بصرف النظر عن منطقته او انتمائه السياسي او غيره، جراء الانهيار المريع في قيمة العملة الوطنية التي تراجعت 50 ضعفاً، بينها النصف خلال اقل من عشرة ايام، وطرح اسئلة خطيرة عما يخطط للمواطن البسيط، الذي لم تعد تكفيه، لا التقديمات ولا الاعانات، بعدما اصبحت الرواتب العليا لا تساوي 3 او 4 صفائح من البنزين او المازوت إلخ..

الحريري على موقفه

حسم الرئيس سعد الحريري موقفه من تعليق عمله السياسي، بالاستمرار بهذا الموقف، ما دام الوضع المتردي والتعطيلي بالبلد على حاله، ولكن بالرغم من موقفه هذا، وغيابه بالخارج، فان حضوره السياسي حاضر مستمر، بجمهوره العريض، المطالب بعودته إلى السياسة، وتسلم المسؤولية، لانه يحيي الآمال بوقف الانهيار الحاصل وباندفاع مروحة واسعة من الخصوم والحلفاء السياسيين لملاقاته ودعوته للبقاء في لبنان، بعدما اكتشفوا اهمية وجوده في الساحة السياسية والسلطة معا، مقارنة بغيابه وتولي الآخرين السلطة.

وفي دردشة صحافية، حملت مضامين سياسية بأكثر من اتجاه، بالرغم من حرصه على تجنب الكلام السياسي، قال ردا على سؤال عن مسؤولية التشرذم السنّي بتعطيل انتخاب رئيس الجمهورية: «ان ما يتردد بأن سبب تعثر انتخاب رئيس الجمهورية، التشرذم السنّي، غير صحيح، لان السبب الحقيقي هو الخلاف الحاصل بين الخصوم والحلفاء، ويريدون من هذا الادعاء تحميل مسؤولية فشلهم لسعد الحريري. فمن يعطل انتخاب رئيس الجمهورية، هو الذي عطل تأليف الحكومة، ومستمر بنهج التعطيل، وحل المشكلة يتم بالسياسة».

وشدد الحريري على أن من يقول بالطائفة القوية، ارتد سلبا على طائفته وانهكها، ووصف حالة التردي والفوضى والانهيار الحاصلة بالبلد، بأنها ناتجة عن سوء الاداء السياسي.

وقال: «لا يوجد بلد فقير، ولكن سوء الاداء هو الذي يؤدي إلى تعثر الدورة الاقتصادية وتدهور الاوضاع الاقتصادية وافقار المواطنين».

واشار إلى ان لبنان لديه مقومات وموارد مهمة للنهوض والتطور نحو الافضل، ولديه طاقة شبابية واعدة، وكوادر مهمة، وبامكانه حل مشاكله والنهوض بسرعة، اذا حسنت ادارة الدولة، وتغير نهج التعاطي القائم، والامثلة على ذلك نجاح اللبنانيين في مختلف المجالات بالخارج.

وعن سبب استمراره بتعليق عمله السياسي اجاب: «تركت المجال للشباب، للجيل الصاعد ليأخذ دوره، واستجبت لمطالب المواطنين بالتغيير،وكان على الجميع التجاوب لان الطبقة السياسية فشلت. وتساءل، ما فائدة ترؤس كتلة نيابية كبيرة، من دون القيام بدور فعال في اللعبة السياسية، والمبادرة في تغيير النمط القائم نحو الافضل؟»

وقال: لا اريد القول للناس، بدي اعمل «ماخلوني».

وشدد على ان أهمية العمل السياسي، هو الاهتمام بشؤون المواطنين وتحسين مستوى عيشهم، والنهوض بالبلد، وليس التربع على المناصب، لمكاسب ومصالح خاصة واهمال مطالب وحاجات الشعب.

واضاف الناس التي نزلت الى الضريح بالامس، هم ضمانة البلد. وشدد على انه مستمر في تعليق عمله السياسي، لان لا شيء تغير ونهج التعطيل مستمر. ولكنه أكد ان بيت الوسط سيبقى مفتوحا للناس، و قال: «انا لا اتخلى عن ناسي»، مشددا على ان تيار المستقبل والمؤسسات الاجتماعية، سيتم تفعيل دورها، وستواصل الاهتمام بمطالب الناس .

جولة السفراء

دبلوماسياً، واصل سفراء الدول الخمس التي عقدت اجتماعا في باريس قبل أيام لبحث الملف اللبناني وهم: سفيرة فرنسا آن غريو، سفيرة الولايات المتحدة الاميركية دوروثي شيا، سفير مصر ياسر علوي، سفير قطر إبراهيم عبد العزيز السهلاوي، القائم بأعمال سفارة المملكة العربية السعودية فارس حسن عمودي. جولاتهم على المسؤولين، فزاروا امس، وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بوحبيب.

وحسب المعلومات الرسمية، «اطلع السفراء بوحبيب على خلاصة الاجتماع الخماسي الذي كان عقد في باريس، وشدّد على ضرورة الإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية. كما أكّدوا على ضرورة البدء بإجراء الإصلاحات الاقتصادية والمالية اللازمة، علمًا أنّ الدول الخمس ستبقي إجتماعاتها مفتوحةً لمتابعة التطورات».

وفي السياق صدر عن المكتب الاعلامي لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي بيان «توضيح لما ورد في خبر اجتماع رئيس الحكومة مع سفراء الدول الخمس التي عقدت اجتماعا في باريس لدعم لبنان، جاء فيه: منعا للالتباس، يهمنا التأكيد ان ما قصده السفراء خلال النقاش، ليس «اعادة النظر بمجمل العلاقات مع لبنان «، بل اشاروا إلى «أن الذين يعرقلون إنتخاب رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة مكتملة الصلاحيات سوف يواجهون تداعيات سلبية».

اضاف البيان: كما عبّر السفراء عن قلقهم البالغ إزاء تفاقم الأزمة في لبنان والمأزق السياسي الذي يعرقل الحلول، ودعوا مجلس النواب للاجتماع بشكل عاجل وانتخاب رئيس وتشكيل حكومة ذات صلاحيات من دون تأخير، وأكدوا أن اللبنانيين يحتاجون ويستحقون رئيسا نزيها ويضع مصالح البلاد أولاً، ويشكل ائتلافًا واسعًا وشاملًا لتنفيذ إصلاحات حاسمة.

وكشفت مصادر دبلوماسية ان لجنة السفراء الخمسة التي التقت وزير الخارجية عبدالله بوحبيب، كررت بوضوح موقفا موحدا، لما توصل اليه لقاء باريس، والداعي لقيام اللبنانيين بانفسهم بانتخاب رئيس للجمهورية بأسرع وقت ممكن، يتحلى بالمواصفات التي تحفظ مصالح لبنان واللبنانيين، لان الخارج مستعد لمساعدة لبنان من هذا المنطلق، وليس من منطلق تسمية رئيس او فرضه، كما يحلو للبعض قول ذلك.

ولاحظت المصادر ان اللجنة كانت تتكلم بلسان واحد، بكامل اعضائها، ما ينفي كل ما تردد عن حدوث تباينات او خلافات بين مكوناتها، بسبب عدم صدور بيان ختامي عن لقاء باريس.

واشارت المصادر إلى ان اهم ما اظهرته اللجنة الخماسية في لقاءاتها، التأكيد على ان حل مشكلة انتخاب رئيس الجمهورية، لن يأتي من الخارج، مهما طال انتظار البعض لذلك، وكأن التشديد على يكون الحل من قبل اللبنانيين انفسهم.

وتواصل لجنة السفراء زيارتها للمسؤولين، ويرتقب ان تلتقي ممثلين عن النواب المعارضين، لوضعهم في نتائج اللقاء الخماسي.

ورأى النائب في تكتل لبنان القوي آلان عون أن ظروف انتخاب رئيس للجمهورية لم تكتمل بعد، ولا اكثرية في المجلس، وقال: نحن لا نريد تأمين 20 صوتاً لمرشح، بل يهمنا انجاز هذا الاستحقاق، لذلك نحن بحاجة لتفاهمات والتيار لا يتمسك بخيار، ويحاول خلق فرصة لمرشح واحد.

وعن الجلسة التشريعية قال: الرئيس بري قرر تأجيل الجلسة التشريعية، مع تمني اعادة النظر بقرارنا، ويوم غد هناك إجتماع لتكتل «لبنان القوي» لاتخاذ القرار المناسب.

وفي تطور من شأنه ان يترك انعكاسات خطيرة على الوضع النقدي في لبنان، ما نسبته قناة «الحدث» الى مصادر اميركية من أن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة تربطه علاقة مع ممولين لحزب الله.

وقالت المصادر ان لا رضى اميركياً عن سلامة، وهي اي واشنطن كانت اقرب من اي وقت لفرض عقوبات على سلامة، بعدما كشفت بوضوح علاقته بحزب الله.

وفي اطار مصرفي، استمرت المصارف بتنفيذ الاضراب الجزئي.

وادان التيار العوني الإضراب المفتوح الذي أعلنته جمعيّة المصارف، وقال: انه يصيب مباشرةً أصحاب الودائع اللبنانيين وكافة الموظفين الذين ائتمنوا تلك المصارف على ودائعهم وجنى عمرهم، فتصرفت بها على نحو ما تصرفت، بالتواطؤ مع حاكم مصرف لبنان، وهرّبت جزءاً غير قليل من هذه الأموال الى الخارج بانتقائية واستنسابية، تخدم مصالح بعض اصحاب المصارف ومصالح من يحميهم، حيث راح بعض هؤلاء يتهرّبون من أي مساءلة من القضاء بذريعة قانون السرّية المصرفية، الى ان عدّل مجلس النواب هذا القانون.

اضاف التيار: إن اقفال المصارف كما حصل في 17 تشرين 2019 سيؤدي الى المزيد من الإنهيار المالي والإقتصادي ونتائجه الكارثية بدأت بالظهور، وهو إجراء لا يحق لأصحاب المصارف اتخاذه بل يُعتبر ضغطاً وإبتزازاً لوقف أي شكل من أشكال المساءلة والمحاسبة، وهو قصاص جماعي للشعب اللبناني بمختلف فئاته وللبنان كدولة.

وتابع: يحق للمصارف إتخاذ أي إجراء ضمن القانون ضد أي قاضٍ أو فردٍ أو جماعة، ولكن ليس بالالتفاف على القانون وضد كل الشعب اللبناني.

وختم التيار: فليفتح المعنيون أبواب المصارف وليذهبوا الى القضاء حيث يثبتوا أن لا شيء يخافونه ويظهروا براءة الابرياء منهم.

كما طالب وزير المهجرين في حكومة تصريف الاعمال عصام شرف الدين، بتعليق إضراب المصارف فورا نظرا للضرر الحاصل للمودعين والاقتصاد اللبناني، مؤكداً استعداد المودعين للتظاهر اذا استمر الإضراب مفتوحاً».

وكان شرف الدين قد ناقش سلبيات الإضراب المفتوح للمصارف، خلال اجتماعه بالامين العام لجمعية المصارف فادي خلف، وبحضور رابطة «تضامن المودعين» وأعضاء «جبهة المودعين».

وحسب المعلومات، أوضح خلف ان المصارف لديها ايداعات وسندات بقيمة 82 مليار دولار لدى مصرف لبنان، وهي ظاهرة للعيان بوضوح في ميزانية المصرف المركزي ويتوجب اعتراف الدولة ومن ثم مصرف لبنان بهذه الودائع.

وكشف خلف أن قيمة المصارف في حالة التصفية لا تمثل اكثر من 5 إلى 6 في المائة من قيمة الودائع المصرفية.

واتفق المجتمعون على مطلب رفع السرية المصرفية بالكامل. كما تم الاتفاق على متابعة الاجتماعات للوصول إلى خارطة طريق تخرج البلاد من هذه الأزمة.

اذاً، فعلى الرغم من طغيان حدث إحياء الذكرى الثامنة عشرة لإستشهاد الرئيس رفيق الحريري وما رافقها من لقاءات سياسية وشعبية ومواقف عامة للرئيس سعد الحريري خلال اليومين الماضيين، طغى ايضا امس جنون الدولار (77 الف ليرة) والمحروقات على الوضع العام وخرج الناس الى الشارع فقطعوا بعض الطرقات في بيروت وبعض المناطق، بينما واصل سفراء دول لقاء باريس الخمسة جولاتهم على المسؤولين فزاروا امس وزير الخارجية عبد الله بو حبيب. لكن بقي جرح زلزال تركيا وسوريا نازفاً مع ارتفاع عدد الضحايا اللبنانيين وسحب المزيد من جثامينهم.

ذكرى الحريري

فقد زار الرئيس سعد الحريري ظهرالثلاثاء ضريح والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري في وسط بيروت، لاحياء الذكرى الـ 18 على استشهاده، وسط هتافات جماهير تيار المستقبل.

رافق الحريري عمته السيدة بهية وعمه شفيق، وتلوا الفاتحة على ضريح الشهيد واضرحة رفاقه الشهداء، وادمعت عيناه عند وقوفه امام الضريح، وسط حشود من مناصريه، الذي اصرواعليه للبقاء في لبنان، فما كان منه إلا ان نزل اليهم واختلط معهم وصافحهم قبل ان يغادر.

وغص الضريح ومحيطه، بالاضافة الى الباحة الخارجية لمسجد محمد الامين وصولا الى تمثال الشهداء بالحشود الذين ضاق بهم المكان، مع قدوم المزيد من مؤيدي «المستقبل»، رافعين رايات التيار الازرق واللافتات المؤيدة لزعيمه مع بث الاغاني الوطنية والحماسية. وهتف المحتشدون «بالروح بالدم نفديك يا سعد «، «الله حريري وطريق الجديدة». كماحضر الكثيرمن السياسيين وزراء ونواب حاليين وسابقين ودبلوماسيين بينهم السفيرة الاميركية دوروثي شيا.وشخصيات رسمية وحزبية واقتصادية ودينية واعلامية ووجهاء من بيروت وجمعيات اهلية.

وقبل مغادرته اكتفى الحريري بالقول لصحافيين: «الله يرحم الرئيس رفيق الحريري، والله يعين لبنان».

وعند وصوله الى «بيت الوسط» احتشد الالاف من مناصري الحريري في باحات الدار ومحيطه، فالتقاهم وحياهم وتوجه اليهم بالقول: أنتم ضمانة لبنان، وأنا أفديكم. سبق أن قلت لكم أن هذا البيت سيبقى مفتوحا، وإن شاء الله سيبقى مفتوحا بوجودكم ومحبتكم. أنتم الناس الطيبون الذين بكوا على رفيق الحريري، وهذا البيت سيكمل هذا المشوار معكم بإذن الله. أدامكم الله وجازاكم كل خير، ورحم الله الشهيد رفيق الحريري، ولنقرأ الفاتحة عن روحه.

ونشر الرئيس الحريري عبر حسابه على «تويتر»، مساء الثلاثاء، صورة للجماهير الشعبية التي اجتمعت في ساحة الشهداء وسط بيروت. وأرفق الحريري الصورة بكلمة واحدة وهي: «شكراً» .

لقاءات وزيارة ومواقف

وزار الرئيس الحريري ظهر امس رئيس مجلس النواب نبيه بري، في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة بيروت، واستبقاه بري إلى مائدة الغداء.

وهو التقى قبل ذلك في بيت الوسط «كتلة الاعتدال الوطني» النيابية، وقال عضو الكتلة النائب احمد الخير لـ «اللواء»: ان اللقاء كان وجدانيا وهدفه الاطمئنان الى الشيخ سعد وتعزيته بفقدان الرئيس الشهيد، ولم نتطرق الى اي موضوع سياسي. لكن الرئيس الحريري سأل عن اوضاع الشمال واهله في طرابلس والمنية والضنية وعكار، ووضعناه في اجواء ما نقوم به لخدمة اهالي المنطقة.

وعما اذا كان الوفد قد استشف شيئاً عن عودة الحريري عن تعليق العمل السياسي؟ قال الخير: هذا القرار عند الشيخ سعد. لكني اعتقد ان الاسباب التي املت عليه اتخاذ القرار ما زالت قائمة.

وكان الخير قد التقى الحريري منفردا مساء امس الاول، وقال: أن الناس التي احتشدت أمام ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري للوقوف إلى جانب الرئيس سعد الحريري، هدفت إلى إيصال رسالة واضحة مفادها أن البلد بأمسّ الحاجة إليه، خصوصاً في هذه المرحلة الدقيقة»، مشدداً على أن «ثمة مصلحة وطنية كبرى بأن تكون الهامات الوطنية من أمثال الحريري في لبنان وتلعب دورها».

واوضح ان الحديث معه اقتصر على العموميات بعيداً عن الخوض في الشؤون السياسية، لأن جل ما يعني الحريري اليوم هو الاطمئنان على تياره وأهله وناسه واللبنانيين».

وشدد على أن «كل الكلام عن أن الحريرية الوطنية انتهت لا قيمة له، واليوم بعد 18 عاماً لا يزال رفيق الحريري ومن بعده سعد الحريري في وجدان وعقول وقلوب اللبنانيين، والانتخابات الأخيرة كانت خير دليل».

وكان الحريري قدالتقى يوم الثلاثاء في «بيت الوسط» وفداً من تكتل الجمهورية القوية، موفداً من رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، ضمّ نائب رئيس الحزب النائب جورج عدوان والنواب غسان حاصباني وفادي كرم وملحم رياشي وغادة أيوب وطوني حبشي وزياد حواط والوزير السابق ريشار قيومجيان، ناقلاً تحيات رئيس القوات حيث تحدث النائب عدوان عن اهمية هذه الذكرى.

كما التقى الحريري رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط منفرداً، الذي تكتمت اوساطه عل اجواء اللقاء وقالت انه لم يذكر امامهم اي معلومات.

وحسب معلومات «اللواء» فإن الكلام في لقاءات الحريري كلها اقتصر على العموميات والاستفسار عن اوضاع البلاد والعباد من دون الخوض في اي تفاصيل سياسية اوخاصة او عتاب .

وفي تصريح للإعلاميين قال الحريري:أن هناك حلفاء خصوم يعلّقون شمّاعة فشلهم عليه، وأنه ترك الساحة للجيل الشاب الذي طلب التغيير في الثورة التي شهدها لبنان عام 2019، معتبراً أنه كان على الجميع في السلطة أن يفعلوا الشيء نفسه لأنهم فشلوا في إدارة البلد» .

وفي دردشة مع الإعلاميين في «بيت الوسط»،قبل مغادرته لبنان وعودته الى الامارات، قال الحريري: أنا لست من الأشخاص الذين يقولون مش قادر وما بدي... البلد وصل إلى هذه الحالة نتيجة سوء الإدارة ولبنان غني جداً ويجب إدارته بما يصبّ في مصلحة الناس.

واشار الى أنّ «هناك حلفاء خصوماً يعلّقون شمّاعة فشلهم على سعد الحريري» .

وأكد أن لبنان ليس فقيراً بل دولة غنية، لكن علينا أن نعرف كيف ندير هذا البلد لأجل مصلحة المواطن.

وأضاف: لن أتحدّث بالسياسة لأنّني علّقت عملي السياسي، والسياسة ليست كل شيء بل اداة للانجازات. ماذا سأفعل اذا كنت على رأس كتلة طويلة عريضة ولا استطيع فعل شيء، لذا تركت السياسة للجيل الجديد الذي يريد التغيير ليكون هناك دمًا جديداً.

وسُئل: هل التشرذم السنّي هو سبب عدم انتخاب الرئيس وعدم تأليف حكومة؟ اجاب: أكيد لا... الحق ليس على التشرذم السنّي فكل من قرر أن يحمي حقوق الطائفة «حرق دينها».

وقال: أن الحريرية السياسية بدأت مع رفيق الحريري واستخدموا كل الوسائل لتعطيله، ومن قتله عرف من قتل واستمر بالتعطيل.

واكد الحريري «من كانوا في ساحة الشهداء هم ضمانة لبنان ورمز الاعتدال». قائلاً: أشتاق إلى لبنان كثيراً، وبرغم أنّني تركتُ السياسة، إلّا أنّني لم أترك ناسي وبيت الوسط سيبقى مفتوحاً.

دولار ومحروقات تحرق

وفي الشان المعيشي، طلبت نقابة اصحاب المحطات في لبنان في رسالة، من وزير الطاقة والمياه وليد فياض «اخذ المبادرة ومن باب الضرورات تبيح المحظورات لإصدار جدول تركيب اسعار بالدولار الاميركي على فترة محدودة، لحين استقرار الاوضاع لما فيه من مصلحة للمواطن وصاحب المحطة على حدا سواء، شاكرين الجهود الجبارة التي قمت وتقوم بها».

وفي الأولى بعد الظهر اجتمع الوزير فيّاض مع اصحاب المحطات، ورداً على تحذيرهم بالتوجه الى الاقفال في حال لم يسعّر البنزين بالدولار، أكد فياض أن الوزارة تعمل على منصة لإصدار اكثر من جدولين في اليوم، تماشيا مع تقلب سعر صرف، ولكن لن نتوجه الى تسعير البنزين بالدولار ولن نخالف القانون. وأوضح فياض أنه «بحسب قانون حماية المستهلك يجب أن تصل المادّة للمواطن بالليرة اللبنانية».

إلى ذلك، أقفلت بعض محطات البنزين، ورفعت الخراطيم «بسبب عدم استقرار سعر صرف الدولار والارتفاع الجنوني المتواصل».وصباحاً، صدر جدول جديد لاسعار المحروقات، وجاءت الاسعار على الشكل التالي:

- البنزين 95 اوكتان : 1359.000 زيادة 38 الف ليرة.

- البنزين 98 اوكتان: 1391.000 بزيادة 39 الفاً.

المازوت: 1333.000 بزيادة 38 الفاً

الغاز: 880.000 بزيادة 33الف ليرة.

لكن تبين في السوق ان قاروة الغاز بيعت بسعر 930 الف ليرة خلافا لسعر الوزارة.

وفي سياق المعالجات، عقد رئيس الهيئات الإقتصادية اللبنانية الوزير السابق محمد شقير ورئيس المجلس الإقتصادي والإجتماعي شارل عربيد ورئيس الإتحاد العمالي العام بشارة الأسمر اجتماعا طارئاً، «على وقع اشتداد الأزمة الإقتصادية وتسارع انهيار الليرة اللبنانية، خصص للبحث في السبل الكفيلة بالتخفيف من وطأة الإنهيار على الأوضاع المعيشية والحياتية، والحد من تفاقم مآسي المواطنين ومعاناتهم التي وصلت الى حدود لا يمكن تحملها على الإطلاق».

وأبدى المجتمعون في بيان على الاثر، «تخوفهم الشديد مما يحصل وواقع الحال الحياتي والمعيشي الذي وصل الى حدوده الدنيا والذي بات يهدد بحصول إنفجار إجتماعي»، مشددين على أن «لجم الإنهيار يتطلب أولاً الذهاب فوراً لإنتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة جديدة يكون من أولويتهما معالجة الأزمة الإقتصادية من خلال السير فوراً بالإصلاحات المطلوبة وإقرار خطة تعاف مالي وإقتصادي والإتفاق مع صندوق النقد الدولي».

وطالب المجتمعون «بإلحاح بإصدار المرسوم القاضي بزيادة الحد الأدنى للأجر المصرح عنه للضمان الإجتماعي الى 4،5 ملايين ليرة، والتقديمات الإجتماعية وبدل النقل اليومي (125 ألف ليرة عن كل يوم حضور الى العمل)، وذلك كما تم الإتفاق عليه في إجتماع لجنة المؤشر الأخير، لأن من شأن ذلك التخفيف من وطأة الأزمة المعيشية على العاملين في القطاع الخاص».

99 إصابة

صحياً، سجلت امس وزارة الصحة 99 اصابة بفايروس كورونا وحالتا وفاة، ولم يسجل اي اصابة او حالة وفاة في الكوليرا.