ابرز ما تناولته صحف اليوم الاربعاء ١٥ شباط ٢٠٢٣



كتبت الأنباء الكويتية:

حلّت أمس الذكرى الثامنة عشرة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، فيما الأزمة الاقتصادية تعصف بلبنان.

وقد تم إحياء الذكرى أمام ضريحه في ساحة الشهداء، بحضور الرئيس سعد الحريري وعمته بهية وعمه شفيق، وجمهور حاشد من تيار المستقبل.

وقد اعتلى الحريري المنصة الخاصة وألقى التحية على الحشود من أنصار التيار الأزرق، ثم قرأ الفاتحة عن روح والده. وحيا الحريري المؤيدين الذين تجمعوا أمام ضريح الرئيس الشهيد. وقال الرئيس سعد الحريري في تصريح مقتضب: «الله يرحم الرئيس رفيق الحريري والله يعين لبنان».

وعلمت «الأنباء» ان الحريري أرجأ سفره الى عصر اليوم الأربعاء، لارتباطه بمواعيد في بيت الوسط، طوال مساء امس. وذكرت مواقع التواصل ان عودته الى لبنان ليست قريبة، وفق ما نقل عنه المقربون منه. وكان رئيس حزب الكتائب سامي الجميل زار بيت الوسط، وتداول مع الحريري في المستجدات.

ولفت اتصال أجراه الرئيس السابق ميشال عون مع الحريري، متمنيا عليه العودة الى لبنان بعد طول غياب «لأن الوطن بحاجة إلى جميع أبنائه وطاقاته».

وتلقى الحريري اتصالا من المرشح الرئاسي سليمان فرنجية استغرق نصف ساعة.

وذكر موقع طرابلس والشمال، ان الرئيس فؤاد السنيورة والوزير السابق نهاد المشنوق وسطا مفتي لبنان الشيخ عبداللطيف دريان لمصالحتهما مع الحريري لكن الأخير رفض.

ولمناسبة الذكرى الـ 18 لاستشهاد الرئيس الحريري، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري: نحن مدعوون جميعا إلى التحلي بالمناقبية السياسية التي آمن بها الراحل الكبير توافقا وشراكة وقبولا بالآخر، بذلك نمنع اغتيال «الطائف» واغتيال لبنان الذي استودعه الشهيد، والشهداء كل الشهداء أمانة في أعناق جميع اللبنانيين ونحفظه وطنا واحدا موحدا لكل أبنائه.

من جهتها، شددت «الخارجية الروسية» في الذكرى على أن «اغتيال أحد أبرز الشخصيات تقديرا لدى الشعب اللبناني في تاريخه الحديث، يبقى خسارة لا تعوض للبنان وأصدقائه في العالم أجمع». وقالت في بيان: «تحل الذكرى الـ 18 لاغتيال الشخصية الوطنية الكبيرة والسياسي البارز وصديق روسيا رفيق الحريري وعدد من رفاقه، بعمل إرهابي دنيء في بيروت». وختمت: «لعب رفيق الحريري دورا مهما في التوصل لاتفاق الطائف الذي وضع نهاية الحرب الأهلية الدموية والمدمرة في لبنان 1975- 1990. وبكونه وطنيا مخلصا بذل جهوده كافة وطاقاته في قضية إعادة بناء الوطن ما بعد الحرب».

سياسيا، أفيد بأن سفراء اللقاء الخماسي في باريس، أبلغوا الرئيس بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، بضرورة تحمل اللبنانيين مسؤولياتهم، معتبرين ان عدم انتخاب رئيس للجمهورية سيرتب إعادة النظر بالعلاقات مع لبنان

ونقل عن الرئيس بري، رده على السفراء بالقول: أنا كرئيس لمجلس النواب قمت وأقوم بكل ما هو مطلوب مني، وان خلافا كبيرا بين مختلف القوى السياسية المسيحية تحديدا، يمنع إنجاز الاستحقاق الرئاسي حتى الساعة. كما ان رئيس المجلس أوضح للوفد أنه سبق ان دعا الى الحوار، لكن كان هناك من رفض هذه الخطوة، وقد تحولت جلسات الانتخاب إلى مهزلة، وانه لابد من إيجاد مناخ مؤات لانتخاب رئيس، وذكر بري بمواصفات الرئيس التي سبق ان تحدث عنها وهي ان يجمع ولا يفرق، وان يكون منفتحا على المجتمع الدولي.

بدوره، رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع رأى ان حزب الله يريد رئيسا يخدم مصالح المحور، ونحن أمام وضع مقلق، بل ان بكركي تحاول تقريب وجهات النظر، لكنه استبعد الوصول الى حل في ظل وجود فريق مسيحي متحالف مع ولاية الفقيه وآخر يريد قيام الدولة.

وقال: حزب الله لديه مرشح اسمه سليمان فرنجية لم يستطع أن يجمع له الأصوات اللازمة لفوزه. وإذا غير عن سليمان فرنجية فسيذهب الى من يشبه سليمان فرنجية. ونحن أمام وضع مقلق والمشكلة بين مسلمين ومسيحيين من جهة، وبين مسيحيين ومسيحيين من جهة أخرى، وتسعى بكركي الى تقريب وجهات النظر، لكن كيف ذلك، بين من تحالف مع دولة ولاية الفقيه من جهة، وبين من يريد دولة لبنانية. الحل الوحيد الآن هناك 65 نائبا في المجلس خارج محور الممانعة، المشكلة ان هناك 20 نائبا منهم لا يريدون أخذ موقف.

وفي الأثناء، أصبح سعر دولار بيروت بـ 72 ألف ليرة، ومثله سعر كيلو البصل، فيما بلغ سعر كيلو الطحين 100 ألف ليرة، والعدس 180 ألفا، وبالطبع، مثل هذه الأرقام الفلكية لم تطرق آذان «أهل المنظومة» كما التعريف الشعبي المعتمد لأهل السلطة التائهين في غياهب المحاصصات السياسية والوظيفية، الباحثين عن قوانين تغطي عورات شبكاتهم المصرفية، التي أطاحت بودائع الناس، والآن تريد تحميلهم وزر خسائرهم.

المصادر المتابعة، ردت عصف الدولار على هذا النحو إلى إفشال المعارضة للجلسة التشريعية التي كان الرئيس نبيه بري ينوي عقدها غدا الخميس، وأرجأ تحديد موعدها الى الاثنين الآتي. وفي رأي المصادر ان المضاربين على الليرة، الذين أوقف بعضهم ثم أفرج عنهم، استغلوا التأزم السياسي المرتبط بالجلسة التشريعية ليضربوا ضربتهم كالعادة.

وقد أرجئت جلسة مكتب مجلس النواب أمس الأول بعد ثبوت عدم توافر النصاب العددي والميثاقي، بحيث ربا عدد مقاطعي هذه الجلسة عن نصف عدد النواب، وخصوصا المسيحيين منهم. وقد فاجأ الرئيس بري، إعلان النائب آلان عون ان كتلته ستقاطع الجلسة التشريعية، إلا انه ترك الباب مفتوحا، من حيث اشتراط تشريع الضرورة المقتصر على القوانين الملحة المتسمة بطابع العجلة. وأشار بري في افتتاح الجلسة الى ان 7 جلسات تشريعية عقدها لمجلس النواب بين العام 2014 و2015، سن خلالها 77 قانونا، وشارك فيها نواب القوات اللبنانية والتيار الحر. ووجه بري رسالة مفادها مراجعة جدول أعمال الجلسة وحصرها بالقوانين الملحة، كالكابيتال كونترول والتمديد للقيادات الأمنية، بحيث يخفض عدد بنودها من 81 الى 10.