لا عجب أن لا يأخذ المواطن أنفاسه جراء الأزمات التي تنهال عليه منذ أكثر من سنتين، فلا يجتاز محنة حتى تطالعه أزمة، ينتهي منها ليصطدم بكارثة حقيقية لا يعرف فعليا كيف الخروج منها،لكن هو يعرف أنها تشكل تهديدا كبيرا قد يؤدي الى انهياره بالكامل فلا تعود مقولة “جهنم” لتتلاءم مع حياته التي ينتظر بوادر الفرج فيها ولكن
بالأمس بدت الأنظار شاخصة نحو زيارة الوزير جورج قرداحي الى الصرح البطريركي والتي سبقها معلومات تشير الى تقديم استقالته من بكركي ، لكن الاجتماع الذي ضم البطريرك مار بشارة بطرس الراعي والوزير قرداحي انتهى من دون الادلاء بأي تصريح، لتتظهر بعدها المعلومات التي تشير الى أن القرداحي اشترط أن يكون لاستقالته دورا ايجابيا في عودة المياه الى مجاريها بين المملكة العربية السعودية ودول الخليج من جهة وبين لبنان من جهة أخرى، شرط لم يستتبع بأي رد من أي طرف، ليبقى الأمر متأزما وتبقى المعطيات المتوفرة لتؤكد على أن ازمة الحكومة في تفاعل مستمر حيث تشير أوساط الرئيس نجيب ميقاتي انه في حال عدم تقدم قرداحي بالاستقالة فان استقالة الرئيس ميقاتي “جاهزة” اذ لا يمكن للحكومة انجاز أي إصلاح في ظل تضييق الخناق عليها من قبل دول الخليج، ولعل سحب السفراء وطرد سفراء لبنان يعد أزمة تبشر بالخراب القادم الينا ان لم نسعى الى رأب الصدع بأسرع وقت.
اذا، لبنان أمام محنة جديدة تضاف الى كل الكوارث التي يتخبط بها, محنة تتخطى ارتفاع سعر الدولار وانهيار الليرة الى عزلة عربية لم يشهد لها مثيلا من قبل ، فاما استقالة قرداحي والتي قد تخفف من وطأة الغضب الخليجي واما الانهيار الكامل والخراب لا سمح الله وحينها سيشعر المواطن بالفعل “بنار جهنم” التي ينكوي بها اليوم وغدا ستحرقه بالكامل.
هذا وناشد الرئيس ميقاتي في بيانه الأخوة القادة العرب العمل والمساعدة على تجاوز هذه الأمور من أجل الحفاظ على التماسك العربي
ناشطون

Social Plugin